أخبار وتقارير

 حرب المُسيّرات في السودان:  قصف سوقين يقتل 33 ويصيب 59 شخصاً

شاهد عيان يروي مأساة  أقاربه ومسيرة تضرب مبنى في الأُبيّض بعد استعادة بارا.. ولويز براون ترى أن " هذه الحرب جنون"

لندن- ( اطلالة)

تتصاعد وتيرة حرب المُسيّرات في اقليم كردفان بغرب السودان، هذه الأيام،، وفي احدث مأساة أسفر قصف مسيرتين لسوقين في بلدتين تحت سيطرة قوّات الدعم السريع في جنوب غرب السودان عن مقتل 33 شخصا على الأقلّ، وفق ما أفاد مصدر طبي وكالة “فرانس برس” الأحد.

وكانت مسيّرتان قصفتا  سوقي أبوزبد وود بنده في ولاية غرب كردفان السبت، وفق ما أفاد مصدر طبي بمستشفى أبوزبد الوكالة الفرنسية عبر تطبيق واتساب من هاتفه المتصل بالإنترنت عبر شبكة ستارلينك، طالبا عدم الكشف عن هويّته.

وقال الطبيب في المستشفى الذي يعدّ من المرافق الصحية النادرة التي ما زالت قيد الخدمة في المنطقة “قتل أمس 33 شخصا وأصيب 59 ما زال 30 منهم يتلقون العلاج في المستشفى في ظلّ نقص شديد في الأدوية والمعدّات الطبية”.

وقال حماد عبد الله وهو من سكان أبوزبد “دفنا 20 قتيلا أمس بسبب قصف مسيّرة الجيش أمس لسوق أبوزبد، أربعة منهم أقاربي كانوا يعملون في السوق”.

ونفى مصدر عسكري هذه الاتّهامات، وقال في تصريحات لوكالة فرانس برس إن “القوّات المسلّحة لا تقصف مناطق المدنيين، فهذا كذب لا أساس له”.

وكانت قوات الدعم السريع  وجهات أخرى  اتهمت الجيش غير مرة بقصف مواقع مدنية،

واضاف مصدر عسكري تابع للجيش طلب عدم الكشف عن هويّته لأنه غير مخوّل الإدلاء بتصريحات للإعلام “نحن نستهدف فقط المتمرّدين ( يعني قوات الدعم السريع) ومعدّاتهم ومخازن أسلحتهم” بحسب الوكالة”.

وتبعد أبوزبد حوالى 15 كيلومترا عن ود بنده.

و أفادت منظمة الهلال الأحمر عن وفاة متطوعة متأثرة بجروح أُصيبت بها الخميس في غارة جوية استهدفت مستشفى في مدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان.

 وأشار مصدر طبي إلى أنّ الغارات الجوية التي وقعت الخميس أسفرت عن مقتل 28 شخصا وإصابة 60 آخرين.

وأكدت ” فرانس برس” أن كردفان الغنية بالنفط والأراضي الزراعية  أصبحت خط المواجهة الرئيسي في السودان منذ أحكمت قوّات الدعم السريع قبضتها على إقليم دارفور بعد سقوط الفاشر في تشرين أكتوبر 2025.

وتعتبر كردفان نقطة عبور محورية بين دارفور في الغرب الذي تسيطر عليه الدعم السريع، والخرطوم ومدن شرق السودان الواقعة تحت سيطرة الجيش.

وكانت  اشتباكات وضربات بطائرات مسيّرة أدت  لمقتل 51 شخصا يومي الأربعاء والخميس في منطقة كردفان الاستراتيجية في وسط السودان .

وكانت مدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان تعرضت الخميس لقصف مدفعي وضربات بطائرات مسيرة، بحسب ما أفادت مصادر في المدينة.

وأفاد مصدر طبي في المستشفى المحلي وكالة فرانس برس الخميس بمقتل 28 شخصا وإصابة ستين آخرين في ضربات استهدفت المدينة، بينهم “أطفال ونساء”.

وكان  أحد السكان قال لفرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته خوفا من أعمال انتقامية “القصف شديد جدا، تتساقط القنابل منذ صباح اليوم، ودُمرت منازل كثيرة”.

وحاصرت قوات الدعم السريع مدينة الدلنج معظم فترة الحرب، قبل أن يتمكن الجيش السوداني من اختراق الحصار في يناير.

وتواصل قوات الدعم السريع منذ ذلك الحين مهاجمة المدينة لا سيما بضربات من طائرات مسيرة، بينها ضربة أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة سبعة آخرين الأربعاء، بحسب المصدر الطبي نفسه.

وأفادت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان لويز براون خلال مهمة لها في الدلنج في الأول من مارس، بوقوع “قتال عنيف”، وأشارت إلى  “مدنيين محاصرين” في المدينة، وعن حالة طوارئ إنسانية. وقالت في مقطع فيديو نشرته الأمم المتحدة “هذه الحرب جنون”.

وكانت ضربة بطائرات مسيرة على مدينة المجلد التي تسيطر عليها قوّات الدعم السريع بالقرب من الحدود مع جنوب السودان  اسقرت عن مقتل 18 شخصا وجرح 25 آخرين الأربعاء الماضي ، بحسب ما أفاد مصدر طبي وكالة فرانس برس الخميس، في هجوم نسبه إلى الجيش السوداني.

وقال “18 شخصا قتلوا وجرح 25، بعضهم إصابتهم حرجة نتيجة قصف مسيّرة الجيش للمدينة”.

واتّهمت قوّات الدعم السريع أيضا الجيش” باستهداف سوق مدينة المجلد بولاية غرب كردفان، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين العزّل”.

وتقع المجلد في ولاية غرب كردفان، على بعد عشرات الكيلومرات من جنوب بابنوسة آخر معقل في المنطقة للجيش استولت عليه قوّات الدعم السريع في وفمبر الماضي.

وكان الجيش السوداني أعلن  الخميس استعادة السيطرة على مدينة بارا من قوات الدعم السريع. وتُعدّ بارا أحد خطوط المواجهة المتغيرة في منطقة كردفان المهمة للسيطرة على هذا البلد الشاسع الواقع في شرق إفريقيا.

وأعقبت سيطرة الجيش على مدينة بارا الخميس ضربة بطائرة مسيّرة على مبنى حكومي في مدينة الأُبيّض، بحسب ما أفاد مسؤول محلي وكالة فرانس برس، ناسبا الهجوم إلى قوات الدعم السريع.

ومنذ أشهر، يعمل الجيش على صدّ هجمات قوات الدعم السريع على طول المحور الذي يربط العاصمة الخرطوم الخاضعة لسيطرته، بمنطقة دارفور في غرب البلاد التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع.

وأكدت الوكالة الفرنسية مجددا أن الحرب أدت  إلى مقتل عشرات آلاف الأشخاص وإلى نزوح الملايين، وتسببت بـ “أسوأ أزمة إنسانية في العالم” بحسب الأمم المتحدة. واشتدّ الصراع في الأشهر الأخيرة مع تزايد استخدام الطائرات المسيّرة.

وكانتا طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع قصفت  محطة الكهرباء الرئيسية في مدينة الأبيّض عاصمة شمال كردفان بالسودان في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء ، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن المدينة ( في تلك الفترة الزمنية) ، بحسب مسؤول في شركة الكهرباء.

وقال المسؤول لوكالة فرانس برس إن “المسيرة التابعة لقوات الدعم السريع، أصابت المحطة ما أدى إلى اندلاع حريق بها” .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *