لندن – ( إطلالة)
في خطوة لافتة، تتصدر أحداث العالم، اليوم، أغلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، المجال الجوي الفنزويلي، وهو يتهم حكومة الرئيس نيكولاس مادورو بتشجيع تجارة المخدرات، وتهريبها إلى أميركا، و يشدد على ضبط الحدود، لكن تعليقات العاصمة كاركاس ترى أنه يريد تغيير النظام في فنزويلا.
وقال ترمب في تغريدة على منصته Truth Social “تروث سوشيال” إن “على شركات الطيران والطيارين وتجار المخدرات والمتاجرين بالبشر أن تأخذوا في الاعتبار أنه سيتم إغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا و محيطها بالكامل”.

وذكرت وسائل إعلام دولية أن عددا من الطائرات غيرت مساراتها وافادت “فلايت رادار” وهي خدمة عالمية لتتبع حركة الطائرات، أن المجال الجوي فوق فنزويلا بات خاليا من الطائرات، بعدما غيّرت عدد من الطائرات مساراتها.
وتواجه فنزويلا حصارا بحريا وكانت واشنطن نشرت ترسانة اسلحة في منطقة الكاريبي قريبة من سواحل فنزويلا، بينها حاملة طائرات.
وكان ترامب هدد قبل أيام بشن ضربات تركز على أهداف برية، وقال للصحافيين إن : “الأهداف البرية أسهل” وأن “ذلك سيبدأ قريبًا جدًا” وأكد أثناء حديثه لعسكريين في “عيد الشكر” أن “عمليات برية ستبدأ قريبا جدا”.
ونسبت وسائل إعلام دولية لترمب قوله لعسكريين أميركيين “في الأسابيع الأخيرة، عملتم على ردع تجار المخدرات الفنزويليين، وهم كثر، بالطبع، لم يعد هناك الكثير منهم يأتون عن طريق البحر”.
وفي ضوء هذه التفاعلات هناك إحتمالان، أولهما أن يؤدي الحصار الجوي والبحري إلى زيادة معدلات الضغوط ما قد يؤدي إلى اسقاط حكومة ما دورو بدون ضربات جوية وغزو أميركي وهذا ما يرجحه مراقبون.
الاحتمال الثاني أن يلجأ ترمب إلى توجيه ضربات للداخل الفنزويلي، وهذا الاحتمال لا يستبعده بعض المراقبين في حال رفض الرئيس الفنزويلي استقالته، لكن المؤكد أن استحكام الحصار الجوي سيؤدي إلى خلحلة النظام السياسي الفنزويلي.
هذا الاحتمال قد يبدو متناقضا مع مواقف ترمب، التي تقول إنه يسعى لوقف الحروب في العالم، لكن تأكيدات ترمب في هذا الشأن لا تمنعه من شن ضربات جوية ضد أي بلد كما فعل ضد إيران بضرب منشآتها النووية، أو فرض حصار جوي أوبحري أو بري، خصوصا أنه يرفع شعار “سلام القوة” وكان أطلق على “وزارة الدفاع” الأميركية مسمى ” وزارة الحرب”.
هذا معناه أنه – رغم تشكيك بعض المراقبين في نياته ومخططاته – قد يلجأ في الحالة الفنزويلية وغيرها إلى أن يُطبّق عمليا شعاره المفضل”أميركا أولا” ، أي تنفيذ أي شيء يحقق مصلحة أميركا، ويحمي أمن الأميركيين، وفقاً لرؤيته، ما يعني أن مكافحة مشكلة المخدرات والاتجار بالبشر ، وضرب من يشجعها، أو يغض الطرف عنها، يأتي في صدارة أولوياته حالياً، وفقاً لتأكيداته،

