أخبار وتقارير

ترمب يدشن “مجلس السلام” بـ 7 مليارات دولار والإمارات وقطر والسعودية والكويت في الصدارة

"فرانس برس": عُزفت أغاني ترمب المفضلة من أعمال إلفيس بريسلي و جيمس براون والرئيس الجمهوري يحث ضيوفه على "الابتسام"

محمد المكي أحمد:

خطا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، أول خطوة تدشين “مالية”  لأعمال “مجلس السلام”، وبدا واضحا أن هذه الخطوة تُعزّز أدواره المؤثرة في رسم خارطة التحالفات في منطقة الشرق الأوسط، وتدعم قيادته وسعيه إلى التعامل مع ملفات ساحنة و معقدة، بفرض رؤاه وسياساته ،  استنادا إلى قوة أميركا اقتصاديا وعسكريا وسياسيا ، وخصوصا  بعدما نجح في دفع اسرائيل و” حماس” إلى توقيع اتفاق لوقف الحرب الاسرائيلية على غزة، وقد استثمر علاقاته مع دول في المنطقة لتحقيق هذا الهدف، وفي صداراتها قطر ومصر وتركيا .

وكان الرئيس الأميركي أعلن أن المجلس سيتولى احلال عملية  “السلام في غزة”  ثم قال إنه أعماله ستشمل مواقع نزاع  وصراع  أخرى في العالم.

وبدا التدشين المالي لأعمال المجلس الذي يرأسه ترمب بإعلانه تبرعات مليارية دولارية ، إذ أعلن  أن أميركا ستقدم 10 مليارات دولار لمجلس السلام.

وقال إن دول أعضاء في مجلس السلام  تبرعت بـ 7 مليارات دولار “دفعة أولية” لإعادة إعمار غزة،  بعدما دمرتها الحرب الإسرائيلية ، والتي تبلغ كلفتها 70 مليار دولار وفقا لتقديرات.

 وأعلن ترمب  أن  أن الدول التي أعلنت تعهدات مالية هي قازاخستان ،أذربيجان ،الإمارات ،المغرب ،البحرين ،قطر ،السعودية ،أوزبكستان ،الكويت.

ولفتت وكالة رويترز إلى  أن عضوية  المجلس في الغالب من دول الشرق الأوسط، بالإضافة إلى قادة من خارج المنطقة قد يسعون إلى كسب ود ترمب.

ووفقا لترمب، سيجمع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) 75 مليون دولار لمشاريع لها علاقة  بكرة القدم في غزة، وإن الأمم المتحدة ستساهم بملياري دولار للمساعدات الإنسانية.

 أميركا و دول خليجية في صدارة قائمة المساهمين

ترمب في “مجلس السلام” ( رويترز)

*الولايات المتحدة: أعلن ترمب تعهدها بتقديم مساهمة بعشرة مليارات دولار للسلام على الحدود.

*الإمارات: أعلن وزير الخارجية الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان تعهدها بتقديم 1.2 مليار دولار إلى مجلس السلام.

*قطر: أعلن رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن أن بلاده   ستقدم  مليار دولار إلى مجلس السلام.

*السعودية: أعلن وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير تعهدها بتقديم مليار دولار إلى مجلس السلام على مدى السنوات القليلة المقبلة.

*الكويت: أعلن وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح عن مساهمة دولة الكويت بمبلغ مليار دولار على مدى السنوات القادمة.

*إندونيسيا: أعلن الرئيس برابوو سوبيانتو الاستعداد للمساهمة بثمانية آلاف جندي أو أكثر في قوة أمنية دولية لغزة.

*قازاخستان: أعلن الرئيس قاسم جومارت توكاييف استعدادها لتقديم مبلغ كبير من المال مباشرة إلى مجلس السلام دون تأخير وأنها مستعدة أيضا لتوفير القمح في إطار حزمة المساعدات الغذائية.

*البحرين: أعلن العاهل حمد بن عيسى آل خليفة استعدادها لتوفير البنية التحتية والمهارات اللازمة لإنشاء منصة خدمات رقمية حكومية فعالة لغزة.

*أوزبكستان: أعلن الرئيس شوكت ميرضيائيف استعدادها للمساعدة في إعادة بناء المدارس ومرافق رعاية الأطفال والمستشفيات في غزة.

*مصر: أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي عزمها مواصلة جهودها لتدريب أفراد الشرطة الفلسطينية للحفاظ على الأمن داخل القطاع.

*رومانيا: قال الرئيس نيكوشور دان إن بإمكانها المساعدة في إعادة بناء خدمات الطوارئ والمدارس ومؤسسات مثل الشرطة والقضاء.

*تركيا: قال وزير الخارجية هاكان فيدان إن بإمكانها المساهمة بشكل فعال في إعادة تأهيل قطاعي الصحة والتعليم إلى جانب تدريب الشرطة، وإنها مستعدة لتوفير قوات لقوة الاستقرار الدولية.

*المغرب: قال وزير الخارجية ناصر بوريطة إن المغرب مستعد لإرسال شرطيين وتدريب أفراد شرطة من غزة بالإضافة إلى مستشفى ميداني عسكري ، وفقا  لتقرير بثته رويترز.

خمس دول تشارك في ” قوة الاستقرار”

وبشأن تشكيل  “قوة الاستقرار” أفاد قائد قوة الاستقرار الدولية في غزة الجنرال جاسبر جيفيرز أن خمس دول  سترسل قوات  للمشاركة في ” قوة الاستقرار الدولية” في غزة، وهي إندونيسيا والمغرب وقازاخستان وكوسوفو وألبانيا. وأن مصر والأردن تعهدتا بتدريب الشرطة.

وشكّل تدشين “أعمال مجلس السلام” منصة لترمب لاطلاق تحذير جديد لإيران ، وقال مجددا “إن أمورا سيئة للغاية ستحدث إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران”، وإن الولايات المتحدة ستصل إلى اتفاق بطريقة أو بأخرى.

وكان لافتا أن ترمب منح ايران مهلة  10  أيام للتوصل لـ “صفقة مجدية” أو مواجهة “أمور سيئة”، ومعلوم أن أميركا تواصل حشد ترسانة أسلحة في منطقة الخليح.

يُشار إلى أن  47 دولة شاركت في اجتماع مجلس السلام ، و سجل حلفاء أميركا في دول غربية غيابا رسميا ، إذ لم تشارك على سبيل المثال بريطانيا وفرنسا مشاركة رسمية، لكن لوحظ أن  الاتحاد الأوروبي شارك في الاجتماع بصفة مراقب .

وجاء في تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية أن الاجتماع  بدأ بالتقاط صورة جماعية، بينما عُزفت في الخلفية أغاني ترمب المفضلة من أعمال إلفيس بريسلي إلى جيمس براون.

وأضافت أن الرئيس الجمهوري البالغ 79 عاما علّق “هل يحب الجميع الموسيقى؟”، وحث ضيوفه على “الابتسام”.

وذكرت “فرانس برس”أن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر وقف  على المنصة إلى جانب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

مزيج من الطموح والنرجسية

وقال بروس جونز الخبير في معهد بروكينغز لوكالة “فرانس برس” إنه لا يمكن لأحد أن يوضح ما هو “مجلس السلام” على وجه التحديد، متحدثا عن “مزيج مبهم من الطموح والنرجسية غير مدعوم بأي جهد لتوفير تماسك فكري”.

وأوضحت  الوكالة الفرنسية أن ترمب هو الرئيس المطلق الصلاحية للمجلس، والوحيد المخول “دعوة” رؤساء دول وحكومات للمشاركة فيه، أو إلغاء مشاركتهم فيه.

ونسبت إلى ماكس رودنبيك الخبير في مجموعة الأزمات الدولية قوله إنه “إذا لم يسفر هذا الاجتماع عن نتائج سريعة وملموسة” وخصوصا على الصعيد الإنساني، فإن “مصداقيته ستنهار بسرعة”.

وأضافت أنه بالرغم من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في غزة في العاشر من أكتوبر ( 2025)، تتواصل الضربات الإسرائيلية الدامية بصورة شبه يومية على القطاع فيما تتبادل إسرائيل وحماس الاتهامات بانتهاك الهدنة.

ورأت أن  اتساع أهداف المجلس أثار مخاوف من أن تسعى الولايات المتحدة إلى جعله بديلا من الأمم المتحدة.

يُشار إلى أن  اسرائيل  عضو  في مجلس السلام الذي لا يضم ممثلين فلسطينيين.

 وشارك الفلسطيني علي شعث، وهو رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية التي ستدير إدارة غزة تحت إشراف “مجلس السلام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *