محمد المكي أحمد:
سجلت حرب السودان ،وازمة مياه النيل الناجمة عن سد النهضة الإثيوبي حضورا في اجتماع الرئيسين الأميركي والمصري ، دونالد ترمب، وعبد الفتاح السيسي. كما بحثا تعزيز الشراكة الاستراتيجية الأميركية المصرية، والأوضاع في لبنان وغزة ، وأعلنت 8 دول بينها مصر دعم “مجلس السلام” الذي يرأسه ترمب بشأن غزة.
وفي أحدث تأكيد على سعي ترمب للعب دور الوساطة بين مصر وإثيوبيا، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في عقد لقاء بين القيادتين المصرية والإثيوبية للتوصل إلى اتفاق لحل النزاع بشأن مياه النيل، و الناجم عن انشاء سد النهضة الإثيوبي، وترى مصر والسودان أن السد مصدر خطر على البلدين، لكن تنفي إثيوبيا أن تكون مصدر خطر مائي على الخرطوم والقاهرة..
وحاء إعلان ترمب رغبته بشأن عقد قمة مصرية إثيوبية في تعليق له على هامش اجتماعه مع السيسي في دافوس ، أثناء مشاركتهما في اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي .
و أفاد بيان أصدرته رئاسة الجمهورية في مصر “أن المباحثات بين الرئيسين ترمب والسيسي “تناولت الجهود المشتركة لإنهاء الحرب في السودان في إطار عمل الرباعية ( لجنة تضم اميركا ومصر والسعودية والإمارات) ، وأضاف البيان ان الرئيس السيسي رحب بالجهود الأميركية في هذا الصدد، مؤكدًا أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة وتكثيف الجهود الدولية لإنهاء معاناة الشعب السوداني الشقيق”.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية في مصر السفير محمد الشناوي أن الرئيس السيسي ثمّن اهتمام الرئيس ترمب بقضية مياه النيل باعتبارها قضية وجودية ومحورية بالنسبة لمصر”.
وقال إن السيسي “أكد أن رعاية الرئيس الأميركي لجهود تسوية هذه الأزمة الممتدة ( أزمة مياه النيل ) سوف تفتح آفاقًا جديدة نحو انفراجة مرتقبة”.
وتابع أن ” الرئيس شدد على حرص مصر على إقامة آليات تعاون مع دول حوض النيل بما يحقق المصالح المشتركة وفقًا لقواعد القانون الدولي، خاصة وأن حجم المياه والأمطار الذي يرد إلى دول حوض النيل وفير ويكفي احتياجات واستخدامات تلك الدول إذا أحسن استغلاله”.
وأ ضاف المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية المصريةًأن مباجثات ترمب والسيسي تناولت العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة، و أكد الرئيس السيسي حرص مصر على الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة”.
وقال إن الرئيس المصري أعرب عن تطلع مصر لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري من خلال عقد الدورة الثانية من المنتدى الاقتصادي المصري الأميركي خلال عام ٢٠٢٦.
وأضاف أن اللقاء تناول التطورات في لبنان، وأكد السيسي أهمية الدور الأميركي في وقف الاعتداءات والانتهاكات على سيادة لبنان، بما يمكّن مؤسسات الدولة من القيام بواجباتها وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية إن “الرئيس الأميركي أعرب عن تقديره الكبير للشراكة الممتدة بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية، مشيدًا بالدور الذي يضطلع به الرئيس السيسي في تحقيق التنمية والاستقرار السياسي والأمني في مصر، وكذلك في دعم السلم والاستقرار الإقليميين”.
وأفاد بأن اللقاء تطرق أيضًا إلى القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث رحب السيسي بمبادرة ترمب بإنشاء مجلس السلام والدور المنوط بالمجلس للسعي لتحقيق السلام وتسوية النزاعات المختلفة، معربًا عن دعمه لتلك المبادرة.
وتابع أن السيسي ” ثمّن الدور المحوري الذي قام به ترمب لوقف حرب في قطاع غزة وبدء تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، مشيرًا إلى الإعلان عن تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع، ومؤكدًا استعداد مصر لبذل كل الجهود اللازمة لضمان التنفيذ الكامل للاتفاق.
وأضاف أن السيسي شدد على أهمية البدء الفوري في جهود التعافي المبكر تمهيدًا لإعادة إعمار القطاع، مع التأكيد على ضرورة زيادة المساعدات الإنسانية في ظل الظروف القاسية التي يمر بها الشعب الفلسطيني.
يُشار إلى ان الجانب المصري في اجتماع ترمب والسيسي ضم الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، و اللواء حسن رشاد رئيس جهاز المخابرات العامة.
وشارك من الجانب الأميركي وزير الخارجية ماركو روبيو، وستيف ويتكوف المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط..
يذكر أن مصر رحبت بدعوة ترمب للمشاركة في ” مجلس السلام” الذي يرأسه ترمب بشأن غزة .
وفي بيان مشترك رحّب وزراء خارجية مصر، السعودية، تركيا ، والأردن ، إندونيسيا، باكستان ، قطر، الإمارات ، بالدعوة التي تم توجيهها إلى قادة دولهم من الرئيس ترمب، للانضمام إلى مجلس السلام.
وجاء في البيان الذي صدر في عواصم هذه الدول أن وزراء خارجيتها أعلنوا القرار المشترك لدولهم بالانضمام إلى مجلس السلام، وستقوم كل دولة بتوقيع وثائق الانضمام وفقًا لإجراءاتها القانونية ذات الصلة وغيرها من الإجراءات اللازمة، وبينها مصر ، باكستان والإمارات ، التي أعلنت انضمامها مسبقًا.
و قال البيان إن الوزراء جددوا التأكيد على دعم دولهم لجهود السلام التي يقودها الرئيس ترمب، وتأكيد التزام دولهم بدعم تنفيذ مهمة مجلس السلام بوصفها هيئة انتقالية كما وردت في الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة وكما اعتمدها قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803، والرامية إلى تثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار، ودعم إعادة إعمار غزة، والدفع نحو السلام العادل والدائم المستند إلى تلبية حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفقًا للقانون الدولي، بما يمهّد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة.

