أخبار وتقارير

ترمب مُحبط: استقالة مسؤول استخباراتي كبير وحلفاء يرفضون ” التورط” في حرب إيران

لماذا استقال مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب وماذا قال ترمب عن استقالته وموقف حلفاء أوربيين بشأن حرب إيران؟

لندن – ( إطلالة)

بدا الرئيس الأميركي محبطا اليوم ، لسببين ، أولهما داخلي، والثاني خارجي، يتعلق بموقف حلفائه الأوروبيين الرافضين “التورط” في حرب ايران.

في الداخل الأميركي، أعلن مسؤول استخباراتي أميركي رفيع المستوى، عيّنه الرئيس دونالد ترمب، استقالته من منصبه فجأة، الثلاثاء، مُشيرًا إلى مخاوفه بشأن حرب الإدارة الأمريكية مع إيرا، بحسب سي ان ان .

وأفادت CNN أن  جو كينت كتب في منشور على موقع إكس: “بعد تفكير عميق، قررت الاستقالة من منصبي كمدير للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب، اعتبارًا من اليوم”.

وأضاف كينت في رسالة الاستقالة التي أرفقها بالمنشور: “لا أستطيع بضمير مرتاح أن أدعم الحرب الدائرة في إيران. لم تُشكّل إيران أي تهديد مباشر لبلادنا، ومن الواضح أننا بدأنا هذه الحرب نتيجة ضغوط من إسرائيل وجماعات الضغط الأمريكية القوية التابعة لها”.

وقالت CNN أن مكتب مدير الاستخبارات الوطنية  لم يصدر أي تعليق فوري.

وتحدث ترمب  للصحافيين، تعليقا  على استقالة مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، جو كينت، والذي اختلف مع إدارة ترامب بشأن الحرب مع إيران.

وسئل ترمب عن الاستقالة ، فرد بقوله : “كنت أعتقد دائمًا أنه ضعيف جدًا في مجال الأمن” وأضاف “من الجيد أنه رحل”.

وظهر غضب ترمب واحباطه في حديث للصحافييين أيضا خلال اجتماعه في البيت الأبيض مع رئيس وزراء أيرلندا. وبحسب سي ان ان ، قال إن حلفاء الناتو “لا يرغبون في مساعدة الولايات المتحدة في الحرب على إيران”.

وأضاف ” ساعدناهم كثيراً والآن لا يريدون مساعدتنا في الحرب مع إيران”

ووصف ترامب موقف الحلف بأنه “خطأ فادح”، وأضاف : “لسنا بحاجة إليهم، ولكن كان ينبغي أن يكونوا حاضرين

وينتقد ترمب دولا أوروبية بسبب رفض قادة جلفاء لواشنطن  إرسال سفن حربية للمساعدة في مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز مع استمرار الحرب مع إيران.

 وينأى قادة في أوروبا عن خوض الحرب ضد ايران، ويشددون على أنهم لا يرغبون في ” توريط” دولهم وجنودهم  في حرب لا يعرفون  متى وكيف تتوقف، اذا استجابوا لدعوات ترمب بلعب دور في مضيق هرمز أثناء اشتعال نيران الحرب.

وقال ترمب في هذا الشأن : “نشجع بشدة الدول الأخرى التي تعتمد اقتصاداتها على المضيق أكثر بكثير من اقتصادنا – نحصل على أقل من 1% من نفطنا من المضيق .

وأضاف  أن بعض الدول تحصل على نسبة أعلى بكثير، اليابان تحصل على 95%، الصين تحصل على 90%. العديد من الدول الأوروبية تحصل على نسبة كبيرة جدًا، كوريا الجنوبية تحصل على 35%. لذا نريدهم أن يأتوا ويساعدونا في المضيق”.

وأضاف: “أخبرتني دول عديدة أنها في طريقها إلينا. بعضهم متحمسون للغاية، وبعضهم الآخر ليس كذلك. بعضها دول ساعدناها لسنوات طويلة. لقد حميناها من مصادر خارجية مروعة، ولم يكونوا متحمسين لذلك. ومستوى الحماس مهم بالنسبة لي”.

وقالت CNN  في تقرير إن  شعور بعض الدبلوماسيين الأميركيين والأوروبيين والآسيويين يتزايد  بالإحباط إزاء رفض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب استخدام القنوات الدبلوماسية التقليدية فيما يتعلق بأزمة إيران، لا سيما وأن ترامب نفسه يقود حملة ضغط لحشد الدعم من أجل إعادة فتح مضيق هرمز.

ولم يكن لدى الدبلوماسيين الأميريكيين ودبلوماسيي الدول الحليفة، الذين تحدثت إليهم شبكة CNN، إجابة واضحة عندما سُئلوا عن الجهة التي تقود جهود الإدارة، على المستوى التنفيذي، لحشد الدعم لإعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي.

وأشار أحد الدبلوماسيين الأمريكيين إلى أن ترامب نفسه هو من يقود هذه المساعي.

وذكرت 3 مصادر دبلوماسية للشبكة الأميركية  أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يشارك بنشاط في هذه الجهود، إلا أنه يقوم بذلك في المقام الأول بصفته مستشاراً للأمن القومي بالنيابة.

ورغم وجود حوار مستمر عبر القنوات العسكرية، ومن خلال مسؤولي البيت الأبيض، وعبر الاتصالات المباشرة التي يجريها ترمب بنفسه مع القادة الأجانب، فإنه لا يبدو أن هناك حواراً دبلوماسياً قوياً يمهد لتلك المناقشات ويوفر لها المعلومات اللازمة، وهو أمر يرى بعض الدبلوماسيين أنه يعيق فعالية هذه الجهود.

وقال دبلوماسي أوروبي: “لو كان هناك انخراط دبلوماسي أكبر من الجانب الأميركي، لربما تمكنوا من تحقيق نتيجة أكثر إيجابية”.

وبحسب سي ان ان ، صرح مسؤول في البيت الأبيض بأن كلاً من ترمب وروبيو يعتمدان على جهاز السياسة الخارجية، إلا أنه أشار أيضاً إلى أن هذه الإدارة تدير السياسة الخارجية من القمة إلى القاعدة، مضيفاً أن “الشعب الأمريكي انتخب ترمب، وليس بيروقراطيين مجهولي الهوية داخل الحكومة، لتولي إدارة السياسة الخارجية”.

وأفادت الشبكة الأميركية أن بعض الدبلوماسيين الأوروبيين زاروا العاصمة الأميركية واشنطن الأسبوع الماضي، وقالوا إن مسألة حشد دعمهم لإعادة فتح المضيق لم تُطرح للنقاش خلال اجتماعاتهم، وذلك وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر.

وقال دبلوماسي أميركي رفيع المستوى: “تم إقصاء وزارة الخارجية تماماً وحرمانها من لعب أي دور مفيد”، وأضاف: “إنه أغرب شيء رأيته طوال مسيرتي المهنية؛ إنه أمر مذهل حقاً”.

وأضاف الدبلوماسي الأميركي الرفيع أن حتى الجهود الرامية إلى تعزيز المساعي الدبلوماسية، لتي أعطاها ترمب أولوية واضحة، لا تلقى أي حماس أو تجاوب داخل الإدارة.

و أشار إلى أن “إبداء أي انتقاد لطريقة سير هذه الجهود قد يؤدي إلى قطع رأسك أي الإطاحة بك وإنهاء مسيرتك”.

ومع ذلك، فقد ذكر مسؤولون أن هذا الوضع لا يُعد أمراً غير مألوف، وأنه ليس بجديد على الدبلوماسيين المحترفين أن يتم تهميشهم وإقصاؤهم عن أكثر جهود السياسة الخارجية حساسية وإلحاحاً داخل الإدارة.

وقال دبلوماسي أوروبي ثانٍ مازحاً: “لم تنجح وزارة الخارجية بطريقة ما في استعادة أهميتها بسرعة”، مشيراً بذلك إلى أن غياب مشاركة وزارة الخارجية لا يُعد أمراً مفاجئاً في هذه المرحلة من الولاية الثانية لترمب.

وقالت CNN  أن وزارة الخارجية الأميركية لم تستجب على الفور لطلب التعليق .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *