لندن – ( إطلالة)
كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب تفاصيل خطتة بشأن مستقبل فنزويلا بعدما اعتقلت قوات أميركية الرئيس الفنزويلي مادورو وزوجته.
وفي أحدث تطور،مساء اليوم (3 يناير 2026) أفادت رويترز ان الطائرة التي تقل ما دورو وصلت إلى نيويورك.
وأعلن ترمب في مؤتمر صحافي عقده بمشاركة وزيري الخارجية والحرب، ورئيس هيئة الإركان “سندير البلاد حتى يحين الوقت الذي نتمكن فيه من إجراء عملية انتقال آمنة وسليمة وحكيمة للسلطة”
وقال ” لا نريد أن نسمح لأي طرف آخر بالوصول إلى السلطة، فنحن نواجه الوضع نفسه الذي عانينا منه لسنوات طويلة، لذا سنقوم بإدارة البلاد” .
وأضاف أن روبيو ( وزير الخارجية) وهيغسيت ( وزير الحرب) سيعملان مع فريق من الفنزويليين لإدارة فنزويلا، و”سنسيطر على فنزويلا حتى انتهاء المرحلة الانتقالية” و”لضمان أن يضع الزعيم القادم مصلحة الشعب الفنزويلي نصب عينيه”.
وبشأن النفط، قال “سوف نرسل شركات النفط الأميركية الضخمة، وهي الأكبر في العالم إلى هناك، وتنفق مليارات الدولارات، وتصلح البنية التحتية المتضررة بشدة، والبنية التحتية النفطية، وتبدأ في جني الأموال للبلاد”.
وفي حين أكد أن أميركا سيكون لها حضور في فنزويلا فيما يتعلق بالنفط، قال إن الجيش الأميركي لن يكون له حضور في فنزويلا على الأرض.

صورة الرئيس الفنزويلي بعد اعتقاله نشرها ترمب في منصته تروث سوشيال ( تروث سوشيال)
وعن عملية القبض على ما دورو قال ترمب إن الأضواء انقطعت في كاراكاس خلال عملية القبض، ورأى أن “أي دولة في العالم لا يمكنها إنجاز ما حققته أميركا أمس في فترة قصيرة من الزمن”.
وقال إن جميع القدرات العسكرية الفنزويلية باتت عاجزة، و نجح رجال ونساء الجيش الأميركي ، والذين يعملون معنا في مجال إنفاذ القانون، في القبض على مادورو في جوف الليل.
ووصف الجو في لحظة التنفيذ بأنه كان مظلما، و أن أضواء كاراكاس مطفأة إلى حد كبير، وعزا ذلك إلى “خبرة معينة لدينا” .
وقال إن قوات أميركية أخرجت مادورو وزوجته من غرفة نومهما، ووصف العملية بأنها دقيقة للغاية.
وجدد التأكيد أن مادورو وزوجته موجودان على متن سفينة أميركية ستقلهما إلى نيوروك، وقال إنهما ” سيواجهان قوة العدالة الأميركية على أرضنا”.
ورأى أن ” واشنطن أصبحت آمنة”، مشيراً إلى أن أميركا استخدمت قوات جوية وبرية وبحرية خلال اعتقال مادورو”.
وأشار إلى أنه نصح ما دورو ( في محادثات سابقة بالاستسلام.
ووصف ترمب، ما دورو، بأنه ديكتاتوروقال إنه أدخل كميات كبيرة من المخدرات في أميركا، وأرسل عصاباتها لارهاب الأميركيين، وتسبب في قتل الآلاف ، وهدد الأمن الأميركي.
وشدد على أن مادورو كان مسؤولا عن الاتجار بالمخدرات وادخالها لأميركا.
وأضاف أن مادورو كان يدعم أنظمة تهدد مصالح الاميركيين، وأن “البنية التحتية النفطية في فنزويلا سرقت منا”.
وأرسل ترمب رسالة، إذ اعتبر ترمب أن اعتقال مادورو يجب أن يكون تحذيرا للجميع، وقال إن ما جرى (يعني اعتقال مادورو وزوجته) يمكن أن يحدث لأي سياسي في فنزويلا.
وقال ” مستعدون لهجوم آخر على فنزويلا إذا لزم الأمر”.
وقال وزير الحرب الأميركي بيريان هيغسيت إن عملية اعتقال مادورو تمت بدقة وعرضت الذراع الطولى للعدالة الأميركية وأنها ” من أجل السلام من خلال القوة”.
وشرح رئيس هيئة الأركان الجنرال دان كين كيفية تنفيذ اعتقال مادورو وزوجته مشيرا إلى أن 150 طائرة شاركت في العملية وكانت “تراقب ذلك الجزء من الكوكب” وانطلقت من قواعد في البر والبحر، وبينها قاذفات ومسيرات.
وقال تعرضنا لاطلاق نار، واضاف أن ما دورو وزوجته استسلما.
وأوضح أن الطائرات الأميركية التي قضت على أنظمة الدفاع الفنزويلية عادت إلى قواعدها بعد العملية ولم نخسر جنديا، و قال إن قواتنا ستبقى في المنطقة للدفاع عن مصالحنا.
من جهته وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن مادورو ليس الرئيس الشرعي لفنزويلا، ويريد ادخال ايران لبلاده، واحتجز رهائن أميركيين في فنزويلا، و” آمل أن يكون هذا الدرس قد جرى استخلاصه
سي ان ان : وقائع حوار ترمب مع ” فوكس نيوز”
وفقا لـ “CNN” ” قال ترمب في مقابلة هاتفية مع قناة “فوكس نيوز ” إن الفنزويليين سعداء للغاية بالقبض على مادورو “لأنهم يحبون الولايات المتحدة” ولأن البلاد في عهد مادورو كانت “ديكتاتورية”.
وأكد ترامب أن مادورو كان يحاول التفاوض.
وقال : “كما تعلمون، كان يحاول التفاوض في نهاية المطاف، لكنني قلت: لا، لا يمكننا القيام بذلك. ما فعله بشأن المخدرات أمر سيء”.
واضاف ترمب إنه شاهد العملية المعقدة للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مباشرة من غرفة في منتجع مارالاغو برفقة جنرالات عسكريين.
وأوضح في مقابلة هاتفية مع قناة “فوكس نيوز”: “أخبرني عسكريون أنه لا يوجد بلد آخر على وجه الأرض قادر على تنفيذ مثل هذه العملية. لو رأيتم ما حدث، أعني، لقد شاهدته حرفيا، كما لو كنت أشاهد برنامجا تلفزيونيا”.
وأضاف : “لو رأيتم السرعة والعنف، كما تعلمون، يستخدمون هذا المصطلح. لقد كان عملًا مذهلًا، عملًا رائعًا قام به هؤلاء الرجال. لا أحد غيرهم كان قادرًا على القيام بأمر مماثل”.
وقال إنه شاهد الجيش الأمريكي وهو يعتقل مادورو، بما في ذلك اقتحامهم أبوابا فولاذية.
واضاف: “حسنا، لقد شاهدنا ذلك من الغرفة. كانت لدينا غرفة، وشاهدنا كل تفاصيل ما حدث. كنا محاطين بالعديد من الأشخاص، بمن فيهم جنرالات، وكانوا على علم بكل ما يجري. لقد كان الأمر معقدا، كان بالغ التعقيد”.
وتابع ترمب: “في الحقيقة، لقد اقتحموا المكان، واقتحموا أماكن لم يكن من الممكن اقتحامها، واقتحموا أبوابا فولاذية وُضعت خصيصًا لهذا الغرض، وتم إخراجهما في غضون ثوان. لم أشهد شيئا كهذا من قبل”.
وقال أن الولايات المتحدة لديها “عدد هائل” من الطائرات الجاهزة للاستخدام، بما في ذلك المروحيات والطائرات المقاتلة.
وأوضح ترمب أن العملية الأمريكية التي استهدفت الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو تم تنفيذها بعد تأجيلات استمرت عدة أيام بسبب سوء الأحوال الجوية.
وقال ترمب لقناة فوكس نيوز: “كنا نعتزم تنفيذ هذه العملية قبل 4 أيام، لكن الأحوال الجوية لم تكن مثالية. يجب أن تكون الأحوال الجوية مثالية”.
وأضاف: “كنا سنفعل ذلك قبل 4 أيام، وقبل 3 أيام، وقبل يومين. ثم فجأة أُتيحت الفرصة، فقلت: انطلقوا. وأقول لكم: لقد كان الأمر مذهلا حقا”.
وقال ترمب إنه تم القبض على مادورو داخل مقر إقامته شديد التحصين. وأضاف: “كان في مكان شديد الحراسة، أشبه بحصن”.
وأوضح: “إنه كان في بيت أشبه بالقلعة أقرب منه إلى المنزل. كان به أبواب فولاذية، وكان به ما يسمى بمساحة الأمان حيث كان مصنوعًا من الفولاذ الصلب في كل مكان. لم يتمكن من إغلاق تلك المساحة. لقد كان يحاول الدخول فيها، إلا أنه تعرض لهجوم مفاجئ وسريع لدرجة أنه لم يتمكن من الدخول فيها”.
وكان ترمب قال إن نيكولاس مادورو وزوجته على متن حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس إيو جيما” متجهين إلى نيويورك.
وقال في مقابلة هاتفية مع قناة فوكس نيوز: “نعم، على متن حاملة الطائرات (إيوا جيما)، إنهما على متن السفينة. سيتوجهان إلى نيويورك. نقلتهم المروحيات، وقد سافرا في رحلة جوية جميلة – أنا متأكد من أنهما أحبوها. لكنهما قتلا الكثير من الناس، تذكروا ذلك”.
وعندما سُئل عن الخيارات التي قدمها لمادورو، قال: “حسنًا، قلت له باختصار، عليك الاستسلام. عليك أن تستسلم”.
وقال لـ”فوكس نيوز”، إنه تحدث مع مادورو قبل أسبوع.
وقال ترمب: “كان هذا رمزًا مهمًا للغاية، وقد أجرينا مناقشات. تحدثت إليه شخصيا، وقلت له: عليك الاستسلام. عليك أن تستسلم”.

