لندن- ( إطلالة)
تتواصل التظاهرات الحاشدة في ايران التي استمرت ثلاثة أسابيع حتى الآن، و لجأت السلطات إلى قطع الانترنت للحد من التواصل بين المتظاهرين في مدن إيرانية عدة.
وفي أحدث رد فعل دولي دعت البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن إيران الحكومة الإيرانية إلى “استعادة خدمة الإنترنت والاتصالات المتنقلة فورا، وإنهاء حملة القمع العنيفة للاحتجاجات الجارية في جميع أنحاء البلاد”.
وحث البعثة في بيان السلطات الحكومية على “الكف فورا عن أي استخدام غير ضروري وغير متناسب للقوة المميتة، والالتزام بالقانون الدولي لحقوق الإنسان في تعاملها مع الاحتجاجات الجارية في البلاد”، التي دخلت أسبوعها الثالث.
وأعربت البعثة عن القلق إزاء معلومات موثوقة تشير إلى أن المجلس الأعلى للأمن القومي أصدر بيانا يأمر فيه قوات الأمن بشن حملة قمع “حاسمة” دون أي قيود لإنهاء الاحتجاجات.
وأشارت البعثة إلى أنه في ظل تقارير عن تصاعد العنف خلال الأسبوعين الماضيين، تم قطع خدمة الإنترنت، وبدأ انقطاع كامل للاتصالات مساء يوم 8 كانون يناير.
ودعت بعثة تقصي الحقائق السلطات في إيران إلى “احترام حقوق التجمع السلمي وحرية التعبير، والإفراج غير المشروط عن جميع المعتقلين تعسفيا لممارستهم حقوقهم المشروعة”.
وقالت البعثة إنها تقوم بمراجعة مواد من مصادر مفتوحة، بما في ذلك لقطات فيديو وصور للعنف المبلغ عنه، والتي تظهر قوات الأمن وهي تطلق النار على المتظاهرين، مضيفة أن لقطات الفيديو أظهرت كذلك أفرادا يضرمون النار في مبانٍ ومركبات في الشوارع العامة.
وذكَّرت البعثة بأن الاحتجاجات الحالية التي بدأت في 28 يناير، أعقبت الانهيار المفاجئ للعملة الوطنية الإيرانية، وامتدت الآن إلى ما لا يقل عن 46 مدينة.
وأضافت أنه حتى 7 يناير الجاري ، أفادت التقارير بمقتل أكثر من 40 شخصا، معظمهم من الرجال، من بينهم خمسة أطفال على الأقل، في عدة محافظات في جميع أنحاء إيران.
وأشارت بعثة تقصي الحقائق أيضا إلى تقارير عن انتهاكات استخدام القوة في مناطق تقطنها أقليات عرقية، بما في ذلك لورستان وإيلام.
وأضافت أنه وفقا لمنظمات حقوق إنسان موثوقة، كان رد فعل الدولة في محافظتي لورستان وإيلام “وحشيا بشكل خاص، حيث قُتل ثمانية متظاهرين على الأقل في لورستان وخمسة آخرون في إيلام.”
وقالت البعثة إن هذا القمع الحالي يعكس أنماطا سبق أن وثقتها البعثة في سياق حركة “المرأة، الحياة، الحرية”، بما في ذلك انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، والافتقار المنهجي للمساءلة والإفلات من العقاب للمسؤولين الحكوميين المتورطين.
وأكدت البعثة مجددا أن النساء والرجال والأطفال الإيرانيين يستحقون العيش بأمان وكرامة واحترام كامل لحقوقهم، بما في ذلك الحق في التظاهر السلمي، وممارسة هذا الحق دون عنف أو ترهيب أو قمع من الدولة.
وشددت كذلك على أن التهديدات أو أعمال التدخل العسكري أحادي الجانب من قبل دول أخرى تتعارض مع القانون الدولي
وأفادت الأمم المتحدة أن الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش أعرب عن “الصدمة إزاء التقارير عن العنف والاستخدام المفرط للقوة من قبل السلطات الإيرانية ضد المتظاهرين في مواقع متعددة في إيران، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والعديد من الجرحى في الأيام الأخيرة”.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في بيان اليوم، إن جميع الإيرانيين يجب أن يتمكنوا من التعبير عن مظالمهم سلميا ودون خوف، وإنه يجب احترام وحماية الحقوق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي، كما هي منصوص عليها في القانون الدولي، بشكل كامل.
وأضاف أن أمين عام الأمم المتحدة يحث السلطات الإيرانية على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن استخدام القوة غير الضروري أو غير المتناسب.
وقال دوجاريك كذلك إن الأمين العام يحث على اتخاذ خطوات تتيح الوصول إلى المعلومات في البلاد، بما في ذلك استعادة الاتصالات.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة “تراقب الوضع في إيران عن كثب،” وحذر القيادة الإيرانية مجدداً من استخدام العنف.
ونسبت وكالات أنباء إلى ترمب قوله خلال اجتماع في البيت الأبيض: “أكرر تحذيري للقادة الإيرانيين، من الأفضل ألا تبدأوا بإطلاق النار، لأننا سنبدأ بإطلاق النار أيضاً”، لكنه أضاف أن ذلك لا يعني إرسال قوات برية أمريكية. وأكد ترمب: “إذا بدأوا بقتل الناس كما فعلوا في الماضي، فسنتدخل… وهذا لا يعني إرسال قوات برية، بل يعني توجيه ضربة قوية جداً لهم في مقتل”.
من جهته دعا المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، الرئيس الأميركي إلى “التركيز على مشاكل بلاده” في خطاب متلفز، الجمعة، في الوقت الذي اتسعت فيه رقعة الاحتجاجات المناهضة للحكومة في جميع أنحاء البلاد.
وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) ومقرها الولايات المتحدة، والمعنية بقضايا حقوق الإنسان في إيران، في بيان، أنه تم رصد احتجاجات في 512 موقعا موزعة على 180 مدينة.)– أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، أنه “يراقب التطورات” في إيران، مع دخول البلاد أسبوعها الثالث من الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
وقالت” سي ان ان ” أن أول رد فعل للجيش الأسرائيلي جاء على لسان المتحدث باسمه الجيش في بيان ، وقال : أن “الاحتجاجات شأن إيراني داخلي. ومع ذلك، فإن الجيش الإسرائيلي مستعد دفاعيا ويعمل باستمرار على تحسين قدراته وجاهزيته العملياتية”.
وأضاف المتحدث: “سنكون على أتم الاستعداد للرد بالقوة إذا لزم الأمر. وسيواصل الجيش الإسرائيلي العمل لحماية مواطني دولة إسرائيل”.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعرب، الأحد الماضي، عن دعمه للاحتجاجات الجارية في إيران، مشيرا إلى أنها قد تُمثل لحظة محورية في تاريخ البلاد.
وقال: “إننا نتضامن مع الشعب الإيراني في نضاله، ومع تطلعاته إلى الحرية والعدالة”.
و هددت اليوم الأحد بالرد من خلال استهداف إسرائيل وقواعد عسكرية أميركية إذا وجهت لها الولايات المتحدة أي ضربات، وأصدرت هذا التحذيرفي وقت قالت فيه مصادر إسرائيلية إن إسرائيل في حالة تأهب قصوى تحسبا لأي تدخل أميركي محتمل، بحسب رويترز.

