
لندن – ( إطلالة)
في أول حدث من نوعه بعد التطورات في دارفور، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق المساعدات الإنسانية ( أوتشا) وصول بعثة لتقييم الأوضاع في الفاشر، أوفدتها الأمم المتحدة، بعد مفاوضات إنسانية مكثفة.
ورأى مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الإفريقية مسعد بولس أن ” من الرائع رؤية بعثة التقييم التابعة للأمم المتحدة تصل أخيرا إلى الفاشر”.
وقال في منصة “اكس” إن الولايات المتحدة تبني على هذا التقدم لتأمين هدنة إنسانية شاملة في جميع أنحاء السودان، ودعا مجددا طرفي النزاع في السودان إلى قبول هدنة فورا من دون شروط مسبقة.
ووصف وصول البعثة الفاشر بأنه ” خطوة تعكس الدور الحيوي للدبلوماسية الأميركية في إنقاذ الأرواح”.
وأضاف أن هذا الوصول يأتي في أعقاب أشهر من المفاوضات عبر عملية سهلتها الولايات المتحدة، إلى جانب جهود مكثّفة بذلها كل من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والشركاء الإنسانيون الآخرون على الأرض.
وشدد على ضرورة “وصول قوافل المساعدات بانتظام إلى الفاشر عقب الحصار المروع الذي فُرض عليها. كما نشدّد على ضرورة إيصال المساعدات دون عوائق إلى جميع أنحاء السودان، بينما نبني على هذا التقدم للتوصل إلى هدنة إنسانية على مستوى البلاد”.
ودعا “الطرفين المتنازعين إلى القبول بالهدنة وتنفيذها فورًا ودون شروط مسبقة”.
وطالب “المجتمع الدولي بزيادة المساهمات المالية لتمكين مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية من مواجهة هذه المرحلة الحرجة والاستجابة للوضع المأساوي”.
وجاء التطور بشأن وصول بعثة أممية لتقيييم الأوضاع في الفاشر غداة إعلان بعثة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونيسفا) اكتمال إخلاء قاعدتها اللوجستية في كادقلي، في منطقة جنوب كردفان بالسودان ، بعد ما يقرب من ثلاثة عشر عاما من العمليات.
وقالت البعثة إن إجلاء أفراد البعثة وبعض موظفي المنظمات غير الحكومية خلال تم بنجاح عطلة نهاية الأسبوع .
وأوضحت إن هذا الانسحاب يأتي في أعقاب تقييم شامل للوضع الأمني في كادقلي في أعقاب هجمات بطائرات مسيرة على القاعدة اللوجستية في 13 ديسمبر 2025، والتي أودت بحياة ستة من حفظة السلام الأممين وأصابت تسعة آخرين بجروح خطيرة.
وأكدت نقل جثامين حفظة السلام الستة الذين قُتلوا في الهجوم إلى بنغلاديش، بينما يتلقى ثمانية من المصابين العلاج في مستشفى في نيروبي، كينيا.

مشهد لتأبين جنود دوليين قتلتهم مُسيرّة (الأمم المتحدة)
وكانت قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونيسفا) أدانت بشدة ما وصفته بـ “الهجوم المروع على حفظة السلام التابعين لها من بنغلاديش”..
وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق إن “حفل تأبين مهيبا أقيم في مقر البعثة في أبيي لتكريم حفظة السلام الستة الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الواجب”
وكان الجنود الستة قضوا في هجمات بطائرات مسيرة استهدفت قاعدة لوجستية تابعة للبعثة في كادوقلي، جنوب كردفان، في 13 ديسمبر الجاري ، أسفرت أيضا عن إصابة تسعة من حفظة السلام.
وقال حق: ” عن الضحايا” لن ننسى تضحيتهم من أجل السلام. وتقف عائلة قوة يونيسفا متضامنة مع أسر حفظة السلام الذين سقطوا وحكومة وشعب بنغلاديش”.
وأوضح أن حفظة السلام المصابين، الذين تم إجلاؤهم من كادوقلي إلى أبيي يتلقون العلاج في مستشفى البعثة في أبيي، مؤكدا أن الأولوية القصوى للبعثة تتمثل في بذل كل ما في وسعها لتوفير الرعاية الطبية المناسبة للمصابين.
وكانت البعثة قالت قبل اخلاء قاعدتها في كادوفلي أنها اتخذت جميع الخطوات اللازمة لحماية أفرادها ومنشآتها، من خلال تعزيز إجراءات الحماية في قاعدة كادوقلي اللوجستية لضمان سلامة أفرادها، وتنسق بشكل وثيق مع الجهات المعنية لتقييم الوضع.

مشهد تأبين جنود أممين ( الأمم المتحدة)
وقالت الأمم المتحدة أن الهجمات التي تستهدف حفظة السلام التابيعين للأمم المتحدة قد تشكل جرائم حرب بموجب القانون الدولي ، وسيتم محاسبة المسؤولين عنها.
يُشار إلى أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) كان قد حذر من أن الوضع في جميع أنحاء منطقة كردفان يتدهور بسرعة، حيث يواجه المدنيون مخاطر متزايدة مع اشتداد الأعمال العدائية.
وضع أمني متقلب في شمال كردفان
وفي شمال كردفان، لا يزال الوضع الأمني متقلبا، بما في ذلك في عاصمتها الأبيض، وأفادت تقارير بوقوع هجمات أخرى، وفقا لمكتب (أوتشا).
وأكد المكتب أنه على الرغم من انعدام الأمن، تواصل الأمم المتحدة وشركاؤها الجهود لتقديم المساعدة المنقذة للحياة قدر الإمكان في ظل توفر التمويل وإمكانية الوصول.
وشدد على أنه مع قيام منظمة الصحة العالمية والسلطات الوطنية بحملة تطعيم ضد الكوليرا في محلية أبو جبيهة بولاية جنوب كردفان، من الضروري تسهيل الوصول المستمر وضمان الأمن.

