أخبار وتقارير

بريطانيا: عقوبات على 4 قادة في “الدعم السريع” وضغوط على جميع أطراف الصراع

من هم القادة الكبار وأدوارهم  وما هي رسالة وزيرة الخارجية إلى جميع مرتكبي الفظائع وماذا عن صور "الفضاء" ومشروع " شاهد السودان" ؟

محمد المكي أحمد:

 فرضت المملكة المتحدة “عقوبات على “قادة كبار في قوات الدعم السريع المشتبه بأنهم ارتكبوا أعمال عنف بشعة في الفاشر بالسودان، بما فيها عمليات قتل جماعي، وعنف جنسي ممنهج، وتعمّد الاعتداء على مدنيين”.

وأفاد بيان بريطاني، صدر اليوم، وتلقى موقع ( إطلالة) نسخة منه، بأن “من بين المستهدفين بهذه العقوبات عبد الرحيم حمدان دقلو، وهو شقيق  ونائب قائد قوات الدعم السريع الفريق أول حميدتي  ( محمد حمدان دقلو) ، إلى جانب ثلاثة آخرين من القيادات الذين يُشتبه بضلوعهم في هذه الجرائم ، وجميعهم الآن يواجهون تجميد أرصدتهم ومنع قدومهم إلى المملكة المتحدة”.

وبشأن “عبد الرحيم  حمدان” ترى لندن أنه  “توجد أسباب معقولة تدعو لإثارة الشك بأنه ضالع، أو كان ضالعا، في عمليات قتل جماعي، والإعدام على أساس عرقي، والعنف الجنسي الممنهج، بما في ذلك الاغتصاب الجماعي، والاختطاف لطلب فدية، والاعتقال التعسفي، والاعتداء على المرافق الصحية وموظفي الإغاثة”.

وتشمل العقوبات “جدو حمدان أحمد ، قائد قوات الدعم السريع في قطاع شمال دارفور”، وقال البيان البريطاني إنه  “توجد أسباب معقولة تدعو لإثارة الشك بأنه ضالع، أو كان ضالعا، في عمليات قتل جماعي، وعنف جنسي، واختطاف، وهجمات على طواقم طبية وموظفي إغاثة”.

وضمت قائمة العقوبات ” الفاتح عبد الله إدريس عميد في قوات الدعم السريع”، وقالت لندن إنه ” توجد أسباب معقولة تدعو لإثارة الشك بأنه مسؤول، أو كان مسؤولا، عن العنف ضد أشخاص بناء على أصلهم العرقي وعلى دينهم، وتعمّده استهداف المدنيين”.

وعن “التجاني إبراهيم موسى محمد” الذي شملته العقوبات، قالت بريطانيا إنه  “قائد ميداني لقوات الدعم السريع. وتوجد أسباب معقولة تدعو لإثارة الشك بأنه مسؤول، أو كان مسؤولا، عن الاستهداف المتعمد لمدنيين في الفاشر”.

مشاهدة انتهاكات الفاشر من الفضاء

وترى  بريطانيا  أن “أفعال قوات الدعم السريع في الفاشر ليست عشوائية، بل هي جزء من استراتيجية متعمدة لترهيب السكان وبسط السيطرة عن طريق الخوف والعنف”.

وقالت إن “آثار أفعالهم يمكن مشاهدتها من الفضاء، حيث تُظهر صور الفاشر التي التقطت من الفضاء الرمال مخضّبة بالدماء، وأكوام جثث، وما يدل على وجود قبور جماعية دفنت بها جثث الضحايا بعد حرقها.”

رسالة بريطانية إلى ” كل مرتكبي الفظائع

 وشددت بريطانيا على أنه ” لا بد من المحاسبة عن هذه الأفعال، واتخاذ خطوات عاجلة للحيلولة دون حدوثها مرة أخرى”.

وقالت لندن “إن فرض عقوبات على قيادات قوات الدعم السريع الذين يُشتبه بضلوعهم في أعمال القتل الجماعي والعنف الجنسي في الفاشر يرسل رسالة واضحة بأن كل من يرتكب فظائع سوف يُحاسَب عن أفعاله. وشددت على “أن ذلك يجسد التزام المملكة المتحدة بمنع ارتكاب مزيد من الفظائع”.

دعوة لجميع أطراف الصراع

ودعت بريطانيا “جميع أطراف الصراع إلى إنهاء فوري للفظائع، وحماية المدنيين، وإزالة العوائق أمام وصول المساعدات الإنسانية.”

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية  إيفيت كوبر إن “الفظائع التي تقع في السودان مروعة للغاية وتُعدّ وصمة في ضمير العالم. والدليل القاطع على الجرائم البشعة وإن  عمليات الإعدام الجماعي، والتجويع، واستخدام الاغتصاب بشكل ممنهج ومحسوب كسلاح حرب لن، ولا يمكن، مرورها دون عقاب.

وأكدت أن العقوبات المفروضة اليوم على قيادات قوات الدعم السريع تستهدف مباشرة من لُطخت أياديهم بالدماء، في حين أن حزمة المساعدات ( المالية)  المعززة التي نقدمها سوف توفر دعما منقذا لحياة من يعانون.

وشددت على أن المملكة المتحدة لن تتغاضى عما يحدث، وسوف نقف دائما إلى جانب الشعب السوداني.

ضغوط على  جميع الأطراف لإنهاء الحرب

وأكدت وزيرة الخارجية أن المملكة المتحدة تضغط على جميع الأطراف لإنهاء الحرب وحماية المدنيين، وأدانت مرارا وتكرارا العنف الذي ترتكبه قوات الدعم السريع وقوات الجيش السوداني.

ولفتت إلى أنه في وقت سابق من الشهر الجاري، تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرارا مقدما بقيادة المملكة المتحدة أدان الفظائع، وحشد الإجماع الدولي حول التكليف بإجراء تحقيق عاجل في الفظائع التي ارتُكبت في الفاشر.

وقالت إن “التزامنا يذهب إلى أبعد من الدبلوماسية،  حيث تقدم المملكة المتحدة الدعم الفني لآليات العدالة الدولية والمحاسبة، كما استثمرنا هذه السنة 1.5 مليون جنيه إسترليني في مشروع “شاهد السودان” لرصد انتهاكات حقوق الإنسان، بما فيها الاعتداءات على المدنيين، والتحقق منها وتوثيقها.

وأضافت” نبحث إمكانية فرض مزيد من العقوبات في سياق جهودنا لإنهاء الحصانة من العقاب، ولنبيّن بأن من يرتكبون الفظائع سوف يُحاسبون”.

و تعجّل المملكة المتحدة في استجابتها للأزمة التي تزداد عمقا في السودان ، وتعمل بكل حزم لإنقاذ الأرواح. وهي تؤكد أن الوضع الإنساني في السودان هو الأسوأ في العالم، حيث 30 مليون شخص في حاجة ماسة للمساعدة. كما اضطر 12 مليون آخرين للنزوح عن ديارهم. وانتشرت المجاعة والأمراض التي يمكن تفاديها.

وأشارت إلى  أن نحو 5 ملايين لاجئ سوداني فروا من البلاد إلى المنطقة، بعضهم يواجهون خطر وقوعهم فريسة للمهربين وعصابات التهريب، والمملكة المتحدة تقدم الدعم للاجئين في المنطقة للمساعدة في إثنائهم عن الشروع برحلات محفوفة بالخطر.

ودعت وزيرة الخارجية جميع أطراف الصراع للسماح بمرور موظفي الإغاثة الإنسانية والإمدادات والمدنيين المحاصرين بلا عقبات.

وأكدت أن المملكة المتحدة تعزز استجابتها للأزمة في السودان بتقديم مبلغ إضافي يبلغ 21 جنيه إسترليني لتوفير المواد الغذائية والمأوى والخدمات الصحية، والحماية للنساء والأطفال في بعض من المناطق التي يصعب الوصول إليها.

دعم مالي عاجل لمجتمعات على حافة الهاوية

وجاء في بيان  المملكة المتحدة  أن مبلغ   الـ 21 جنيه إسترليني الذي سترصده  سيقدم  حزمة من الدعم العاجل لمساعدة المجتمعات التي باتت على حافة الهاوية، لتوفير المواد الغذائية والماء النظيف والرعاية الصحية، وكذلك الحماية للنساء والأطفال في المناطق الأكثر تضررا بسبب العنف.

وأضافت لندن أن شريان الحياة هذا سوف يمكّن وكالات الإغاثة من الوصول إلى 150,000 شخص، وتوفير احتياجاتهم الأساسية كالغذاء والرعاية الطبية والمأوى الطارئ، إلى جانب الحفاظ على استمرار تقديم الخدمات في المستشفيات، ولم شمل العائلات التي فرقت شملها الحرب.

 ووفقا للبيان البريطاني، “ارتفعت التزامات المملكة المتحدة بشأن المساعدات المقدمة هذه السنة إلى 146 مليون جنيه إسترليني، الأمر الذي يجسد التزامنا الراسخ بالوقوف مع الشعب السوداني وتلبية الاحتياجات الإنسانية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *