محمد المكي أحمد:
اشتعلت الحرب اليوم في منطقة الخليج، إذ شنت الولايات المتحدة الأميركية واسرائيل ضربات جوية مشتركة على ايران، واجمعت مصادر على أنها طالت طهران ومدنا ايرانية.
وأطلقت وزارة الدفاع الأميركية على العملية العسكرية اسم ” (ملحمة الغضب).
ونسبت سي ان ان إلى مسؤول أميركي قوله إن الضربات الأميركية الاسرائيلية استهدفت المرشد الايراني علي خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان ، لكنها قالت إن النتائج لم تتضح بعد.
ووجهت ايران ضربات صاروخية استهدفت اسرائيل و قواعد أميركية في قطر والإمارات ، و البحرين، و الكويت، والأردن.
وبحسب وكالة أنباء “فارس” الإيرانية الرسمية قال “الحرس الثوري” إن إيران استهدفت بصواريخها قاعدة العديد الجوية في قطر، وقاعدة السالم الجوية في الكويت، وقاعدة الظفرة الجوية في الإمارات، وقاعدة الأسطول الخامس الأميركي في البحرين.
قطر تدين استهدافها بصواريخ ايرانية بالستية
وفي الدوحة ،أعربت دولة قطر عن إدانتها الشديدة لاستهداف الأراضي القطرية بصواريخ إيرانية بالستية، واعتبرته انتهاكا صارخا لسيادتها الوطنية، ومساسا مباشرا بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيدا مرفوضا يهدد أمن واستقرار المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية، في بيان ، أن دولة قطر تحتفظ بحقها الكامل في الرد على هذا الاستهداف، وفقا لأحكام القانون الدولي وبما يتناسب مع طبيعة الاعتداء، دفاعا عن سيادتها وصونا لأمنها ومصالحها الوطنية.
وشددت وزارة الخارجية على أن دولة قطر كانت ولا تزال من أوائل الداعين إلى الحوار مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ونادت باستمرار بهذا المبدأ باعتباره الأساس الأمثل لمعالجة الخلافات وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، وتجنيب المنطقة مخاطر التصعيد.
واعتبرت وزارة الخارجية أن استهداف الأراضي القطرية لا ينسجم مع مبادئ حسن الجوار، ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة، حيث حرصت دولة قطر على الدوام على النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية، وسعت إلى تيسير الحوار بين الجانب الإيراني والمجتمع الدولي، إلا أن تجدد استهداف أراضيها لا ينم عن حسن نية ويهدد أرضية التفاهمات التي قامت عليها العلاقات الثنائية بين البلدين.
و أعربت وزارة الخارجية عن إدانة دولة قطر لانتهاك سيادة دولة الكويت، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة البحرين في العدوان الإيراني الغاشم، وأكدت تضامن دولة قطر الكامل مع هذه الدول الشقيقة في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.
وجددت وزارة الخارجية دعوة دولة قطر إلى الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية، والعودة إلى طاولة الحوار، وتغليب لغة العقل والحكمة، والعمل على احتواء الأزمة بما يحفظ أمن المنطقة ويصون مصالح شعوبها، ويحول دون الانزلاق نحو مواجهات أوسع، بحسب وكالة ألانباء القطرية.
وكانت وزارة الدفاع في قطر أعلنت أنها تمكنت بفضل الجاهزية العالية واليقظة الأمنية والتنسيق المشترك بين الجهات المعنية، من التصدي بنجاح للموجة الثانية من الهجمات التي استهدفت عدة مناطق في الدولة.
وأكدت وزارة الدفاع، في بيان أن التعامل مع التهديد تم فور رصده ووفق الخطة الأمنية المعتمدة مسبقا، حيث تم إسقاط جميع الصواريخ قبل وصولها إلى أراضي الدولة.
وشددت وزارة الدفاع على أن القوات المسلحة القطرية تملك كامل القدرات والإمكانيات لحماية أمن البلاد والتصدي بحزم لأي تهديد خارجي، مجددة التأكيد على أن الأوضاع الأمنية مستقرة وتحت السيطرة الكاملة.
وطمأنت الوزارة المواطنين والمقيمين والزائرين، ودعت الجميع إلى الاطمئنان والتزام التعليمات الصادرة من الجهات الأمنية وعدم الانسياق وراء الشائعات والاعتماد على البيانات والمعلومات الصادرة من الجهات الرسمية
الامارات: تصدي ناجح لصواريخ واضرار مادية ووفاة آسيوي
وفي ابو ظبي، أعلنت وزارة الدفاع “تعرض دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم لهجوم سافر بصواريخ باليستية إيرانية، حيث تعاملت معها الدفاعات الجوية الإماراتية بكفاءة عالية وتم التصدي بنجاح لعدد من الصواريخ”.
كما تعاملت الأجهزة المختصة في الدولة مع سقوط شظايا على منطقة سكنية في مدينة أبوظبي، أسفرت عن بعض الأضرار المادية، ووفاة شخص من الجنسية الآسيوية.
وتؤكد الجهات المختصة بأن الوضع الأمني في الدولة تحت السيطرة، وجميع الجهات المعنية تتابع التطورات على مدار الساعة.
وأدانت الوزارة هذا الهجوم بأشد العبارات، مؤكدة رفض الدولة القاطع لاستهداف الأعيان المدنية والمنشآت والمؤسسات الوطنية، مشددة على أن مثل هذه الأعمال تمثل تصعيداً خطيراً وعملاً جباناً يهدد أمن وسلامة المدنيين ويقوض الاستقرار.
وشددت الوزارة على أن هذا الاستهداف يُعدّ انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية وللقانون الدولي، وأن الدولة تحتفظ بحقها الكامل في الرد على هذا التصعيد واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.
وأكدت الوزارة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أية تهديدات، وأنها تتخذ كافة الإجراءات اللازمة للتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة واستقرارها، وأضافت أن سلامة المواطنين والمقيمين والزوار تمثل أولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها.
وتهيب الوزارة بالجمهور الكريم استقاء المعلومات من المصادر الرسمية في الدولة، وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.
استهداف القاعدة البحرية الأميركية في البحرين
وبحسب سي ان ان قال مسؤول أميركي إن القاعدة البحرية الأميركية في البحرين استهدفت بهجوم صاروخي إيراني. والقاعدة هي مقر للأسطول الخامس للبحرية الأمريكية.
وأوضح مركز الاتصال الوطني في مملكة البحرين، السبت، أنه “قد وقعت اعتداءات استهدفت مواقع ومنشآت داخل حدود المملكة، تم إطلاقها من خارج أراضيها، في انتهاكٍ سافر لسيادة المملكة وأمنها” بحسب وكالة الأنباء البحرينية “بنا”.
وقال المركز في بيان إن “الجهات الأمنية والعسكرية المختصة باشرت فورًا تنفيذ خطط الطوارئ المعتمدة، واتخاذ الإجراءات الميدانية اللازمة”.
واعربت المنامة عن “إدانة حكومة مملكة البحرين الشديدة لهذه الاعتداءات الغادرة التي تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن المملكة وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها، وأكدت أنها تحتفظ بحقها الكامل في الرد واتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها الوطني وصون سيادتها”.
الكويت: تصدي لصواريخ بالستية
وفي الكويت، قال المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع إنه تم ” التصدي بنجاح لصواريخ بالستية استهدفت قاعدة علي السالم الجوية”.
ماذا قالت السعودية عن ” الاعتداء الايراني الغاشم”؟
وفي الرياض “أدانت المملكة العربية السعودية واستنكرت بأشد العبارات الاعتداء الإيراني الغاشم والانتهاك السافر لسيادة كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين ودولة قطر ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، مؤكدة تضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب الدول الشقيقة، ووضع كافة إمكاناتها لمساندتها في كل ما تتخذه من إجراءات، ومحذرةً من العواقب الوخيمة من استمرار انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي”.
وطالبت المملكة، في بيان صدر عن وزارة الخارجية، اليوم، المجتمع الدولي بإدانة هذه الاعتداءات الغاشمة واتخاذ كافة الإجراءات الحازمة لمواجهة الانتهاكات الإيرانية التي تقوض أمن واستقرار المنطق
أين توجد أهم القواعد الأميركية في الشرق الأوسط؟
بثت رويترز تفاصيل عن أهم القواعد العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط:
* البحرين
مقر قيادة الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية، الذي يشمل نطاق مسؤوليته الخليج والبحر الأحمر وبحر العرب وأجزاء من المحيط الهندي.
* قطر
قاعدة العديد الجوية التي تبلغ مساحتها 24 هكتارا في الصحراء خارج العاصمة الدوحة، وهي المقر المتقدم للقيادة المركزية الأميركية التي تدير العمليات العسكرية الأميركية في مساحة شاسعة من الأراضي الممتدة من مصر غربا إلى قازاخستان شرقا. وتضم أكبر قاعدة أميركية في الشرق الأوسط حوالي 10 آلاف جندي.
وقالت القيادة المركزية الأميركية في يناير إنها فتحت مع شركائها الإقليميين خلية تنسيق جديدة في قاعدة العديد لتعزيز الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل.
وأضافت أن الخلية الجديدة ستحسن من آلية تنسيق القوات الإقليمية وتقاسم مسؤوليات الدفاع الجوي والصاروخي في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
* الكويت
تشمل عددا من المنشآت العسكرية مترامية الأطراف معسكر عريفجان، المقر المتقدم للقيادة المركزية للجيش الأميركي، وقاعدة علي السالم الجوية التي تبعد حوالي 40 كيلومترا عن الحدود العراقية والمعروفة باسم “الصخرة” بسبب بيئتها المعزولة والوعرة. تأسس معسكر بيورنج خلال حرب العراق عام 2003، وهو مركز انطلاق لوحدات الجيش الأميركي التي تنتشر في العراق وسوريا، وفقا لموقع الجيش الأميركي على الإنترنت.
* الإمارات
تعتبر قاعدة الظفرة الجوية، الواقعة جنوب العاصمة الإماراتية أبوظبي، والتي تتشاركها مع القوات الجوية الإماراتية، مركزا مهما للقوات الجوية الأميركية التي دعمت المهام الرئيسية ضد تنظيم الدولة الإسلامية، بالإضافة إلى عمليات نشر قوات الاستطلاع في جميع أنحاء المنطقة، وفقا للقيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية.
رغم أن ميناء جبل علي في دبي ليس قاعدة عسكرية رسمية، إلا أنه أكبر ميناء للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط ويستضيف بانتظام حاملات طائرات أميركية وغيرها من السفن.
* العراق
تحتفظ الولايات المتحدة بوجودها في قاعدة عين الأسد الجوية في محافظة الأنبار الغربية لدعم قوات الأمن العراقية والمساهمة في مهمة حلف شمال الأطلسي، وفقا للبيت الأبيض.
استهدفت الضربات الصاروخية الإيرانية القاعدة في عام 2020، انتقاما لمقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني على أيدي الولايات المتحدة.
تقع قاعدة أربيل الجوية في إقليم كردستان شبه المستقل في شمال العراق، وهي بمثابة مركز للقوات الأميركية وقوات التحالف التي تجري تدريبات ومناورات قتالية. وتدعم القاعدة الجهود العسكرية الأميركية من خلال توفير موقع آمن للتدريب وتبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق اللوجستي في شمال العراق، وفقا لتقرير أصدرته مكتبة الكونجرس في 2024.
* السعودية
يعمل الجنود الأميركيون في السعودية، الذين بلغ عددهم 2321 جنديا في عام 2024 وفقا لرسالة من البيت الأبيض، بالتنسيق مع الحكومة السعودية، حيث يوفرون قدرات الدفاع الجوي والصاروخي ويدعمون تشغيل الطائرات العسكرية الأميركية.
ويتمركز بعضهم على بعد 60 كيلومترا تقريبا جنوب الرياض، في قاعدة الأمير سلطان الجوية، التي تدعم أصول الدفاع الجوي للجيش الأميركي بما في ذلك بطاريات صواريخ باتريوت ومنظومة ثاد.
* الأردن
تقع قاعدة موفق السلطي الجوية في الأزرق، على بعد 100 كيلومتر شمال شرق العاصمة عمّان، وتستضيف القاعدة الجناح الجوي الاستكشافي 332 التابع للقوات الجوية الأميركية في القوات الجوية المركزية الأميركية، والذي يشارك في مهام في جميع أنحاء الشام، وفقا لتقرير صدر عام 2024 في مكتبة الكونجرس.

