لندن- ( إطلالة)
أثار هجوم بطائرة مسيرة ضرب حفل زفاف في بلدة كتم في ولاية شمال دارفور ردود فعل غاضبة في أوساط سودانية وأممية.
وأكدت الأمم المتحدة، اليوم ، أن الهجوم بالطائرة بالمسيّرة أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 30 مدنيا، بينهم نساء وأطفال.
وأدان المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، جميع الهجمات ضد المدنيين، ولم تشر الأمم المتحدة إلى الجهة التي هاجمت حفل الزفاف بالمُسيّرة.
واكتفى المتحدث باسم المنظمة الدولية إلى التشديد على أن استخدام الطائرات المسيّرة ضد المدنيين والأعيان المدنية، أمر غير مقبول، وشدد على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وفقا للقانون الدولي الإنساني.
لكن صحيفة “القدس العربي” نشرت تفاصيل عن الحادثة، ونسبت إلى “لجان مقاومة الفاشر” في ولاية شمال دارفور بالسودان، الخميس، تأكيدها مقتل 12 مدنيا جراء قصف بطائرة مسيرة استهدف مدينة كتم، التي تبعد نحو 120 كيلومترا شمال الفاشر.
وقالت إن الحادثة وقعت خلال مراسم زواج، وسط أنباء عن أن معظم الضحايا من الأطفال والنساء.
وأضافت الصحيفة أن اللجان أوضحت أن المُسيّرة سقطت في حي السلامة بالقرب من مدرسة الأم للبنات، واصفة الحادثة بأنها “تمثل انتهاكا صارخا للقيم الإنسانية والقانون الدولي”.
وذكرت أن تحالف “تأسيس” الموالي لقوات “الدعم السريع” قال إن حصيلة الضحايا ارتفعت إلى 56 قتيلا، بينهم 17 طفلا، بالإضافة إلى 107 مصابين، جراء غارة جوية نفذت مساء الأربعاء. ولفتت إلى أن التحالف اتهم الجيش السوداني بتنفيذ الهجوم.
و أشارت الصحيفة إلى أن منصات التواصل الاجتماعي تداولت صور عدد من الضحايا، بينهم أطفال، في حين لم يصدر تعليق فوري من القوات المسلحة بشأن الاتهامات.
وأضافت الصحيفة أن تحالف تأسيس” أوضح أن عمليات البحث والإنقاذ لا تزال مستمرة لانتشال ضحايا أو ناجين من تحت الأنقاض، وأعتبر الهجوم يمثل “جريمة بشعة”، وامتدادا لسياسة استهداف المدنيين في دارفور ومناطق أخرى، ويرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفقًا للقانون الدولي الإنساني. كما لوّح بالاحتفاظ بحقه في الرد على الواقعة.
ولفتت إلى أن هذه التطورات تأتي وقت تشهد فيه ولايات كردفان تصاعدا في العمليات العسكرية وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية واسعة.
وقالت إن هذه التطورات تأتي في وقت حذرت فيه اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن استخدام تقنيات الطيران المسير يزيد من معاناة المدنيين، ويتسبب في تدمير البنية التحتية الحيوية، ويعيق عمل فرق الإغاثة والخدمات الأساسية.
الأمم المتحدة: الأعمال الإنسانية تواجه عراقيل
وبشأن الأوضاع في كردفان، قالت الأمم المتحدة إن الاشتباكات الدائرة في جنوب كردفان، حول بلدة الدلنج منذ يوم الاثنين الماضي أسفرت عن مقتل 47 مدنيا وإصابة العشرات، بحسب التقارير.
و أشارت المنظمة الدولية إلى أن العمليات الإنسانية لا تزال تواجه عراقيل كبيرة، مع إغلاق طرق إمداد رئيسية، مما يمنع وكالات الإغاثة من تخزين الإمدادات الأساسية مسبقا، بما في ذلك المواد الصحية والتغذوية ومياه الشرب، قبل موسم الأمطار الذي يبدأ عادة يونيه.
ولفتت المنظمة الدولية إلى أن أسعار الوقود شهدت ارتفاعا حادا، مما فاقم الاحتياجات الإنسانية المُلحة أصلا.
وجددت الأمم المتحدة، بلسان المتحدث باسمها، دعوتها إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية، وضمان الوصول الإنساني السريع والآمن وبدون عوائق إلى جميع أنحاء السودان.
يّشار إلى أن النزاع في السودان أسفر عن مقتل مئات الآلاف من الأشخاص وتشريد الملايين من ديارهم ، وفقا للأمم المتحدة.

