لندن – ( إطلالة)
أثارت تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو التي انتقدت ما وصفه ب” انتهاكات” قوات الدعم السريع” رد فعل سريع من مستشار لقائد الدعم السريع، وفي غضون ذلك رحبت وزارة الخارجية في “حكومة الأمل” ببورتسودان بالتصريحات الأميركية.
و أعتبر الباشا طبيق مستشار قائد الدعم السريع “التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عقب اجتماع وزراء دول السبع ( في كندا) خطوة غير موفقة، ولا تخدم مسار الرباعية الدولية ولا المبادرة الأميركية بشأن الهدنة الإنسانية في السودان”.
وقال إن ” التصريحات تُقرأ من قبل الطرف الآخر بوصفها انتصارًا سياسيًا ودبلوماسيًا، الأمر الذي يعزز من رفض سلطات بورتسودان لأي هدنة ويدفع نحو الاستمرار في التصعيد العسكري”.
ورأى في تدوينة على “فيسبوك” إنّ “على الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي أن يوجبها جهودهما نحو إيقاف تدفقات الأسلحة من إيران وتركيا إلى مليشيات الجيش وحركات الارتزاق وكتائب البراء الإرهابية، بدلاً من إطلاق تصريحات تُفسَّر بأنها انحياز لطرف دون الآخر”.
وقال إنّ الأزمة السودانية الراهنة لا يمكن معالجتها بالعواطف أو بحسابات سياسية ضيقة، بل تحتاج إلى مبادرات جادة وفهم عميق لجذور المشكلة، بعيداً عن تأثير الدول الداعمة لمليشيات الجيش أو التقارير الإعلامية المضللة التي تفتقر إلى المهنية والموضوعية.”
مضمون رد فعل وزير خارجية “حكومة الأمل “
وفي بورتسودان رحّبت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بتصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حول الوضع في السودان.
ونسبت وكالة السودان للأنباء إلى وزير الخارجية والتعاون الدولي، السفير محي الدين سالم قوله إن ” تسمية الأشياء بمسمياتها وتوجيه الاتهام المباشر للمليشيا الإرهابية ( قوات الدعم السريع) والمرتزقة الذين استعانت بهم لارتكاب المجازر بحق المدنيين الأبرياء، وإمكانية تصنيفها كمنظمة إرهابية، يمهّد الطريق لتصحيح وجهة نظر المجتمع الدولي تجاه ما يجري في السودان، ويبعد مساواة جيش نظامي قومي مع مليشيا قبلية خارجة عن القانون”.
وقال “إن تصريحات وزير الخارجية الأميركي واعترافه بوحشية ممارسات المليشيا الإرهابية وضرورة التعامل معها ووقف تزويدها بالسلاح، يرسل رسالة قوية لبقية الدول التي تتابع ملف السلام في السودان، وكذلك لتلك التي تساعد المليشيا إما بتزويدها بالسلاح أو بالسماح لها باستخدام أراضيها وحدودها لإدخال السلاح والمرتزقة.”
ورأى “أن الوقت قد حان لمحاسبة مليشيا آل دقلو( قوات الدعم السريع) وأن الوقت قد تأخر لوقف نزيف دماء الشعب السوداني”.
واعتبر “أن تأخر استجابة المجتمع الدولي لنداءات الحكومة السودانية المتكررة بضرورة إلزام المليشيا بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي، مثل القرار 2736/2024 للسماح بإدخال الإغاثة إلى مدينة الفاشر، أدى إلى الكارثة الإنسانية التي نشهدها في الفاشر، داعياً المجتمع الدولي إلى الانتباه إلى أن المليشيا تمارس ذات النهج وتحاصر مدن الدلنج وكادقلي وبابنوسة، الأمر الذي يجب أن يتداركه المجتمع الدولي حتى لا تتكرر مأساة الفاشر.”
وبشأن بأعداد المواطنين الذين تمكنوا من الخروج من مدينة الفاشر، وفقاً لتصريحات ماركو روبيو، قال وزير الخارجية “أن القوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة والقوات المساندة الأخرى التي كانت توجد في الفاشر هي التي فتحت الطريق لهؤلاء للخروج قبل أن تنسحب تكتيكياً حفاظاً على أرواح وممتلكات المواطنين الأبرياء”.
وقال إن” المؤسسة العسكرية في السودان تمارس حقها الدستوري في حماية الأرض والعرض والمدنيين الأبرياء” وأضاف ” أن التفاف المواطنين حولها وهروبهم من أماكن وجود المليشيا الإرهابية يمثل خير دليل على السند الشعبي للقوات المسلحة وبقية القوات المساندة لها في حرب الكرامة.”
وفي حين جدد ترحيبه بتصريحات وزير الخارجية الأميركي، أعرب عن “تطلعه إلى أن تكون هذه التصريحات بداية حقيقية لمعاملة المليشيا الإرهابية بما تستحق من محاسبة، وأن تتم مساءلة كل من عاونها، سواء بتزويدها بالسلاح أو فتح أراضيه لإدخال السلاح والمرتزقة، أو الذين ساندوها سياسياً وروجوا لها إقليمياً ودوليا”.
وشدد على ” أن حكومة السودان منفتحة للتواصل مع المجتمع الدولي لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار، بما يتسق مع طموحات الشعب السوداني صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في مسار تحقيق الأمن والسلام في البلاد”.

