محمد المكي أحمد:
أعلنت “الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي” أن جنوب اليمن لا يكن أي عداء للسعودية، لكنها نددت باستهداف ميناء المكلا، كما رفضت قرارات أصدرها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، ووصفتها بـ” الانفرادية” وشددت على ” حق الشعب الجنوبي وتطلعاته المشروعة، وفي مقدمتهم حقوق أبناء حضرموت”.
وأشادت بدور دولة الإمارات في تثبيت الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب، وانتقدت ما وصفته بحزب الإخوان ( حزب الإصلاح) وقالت إنه يكن عداء لشعب الجنوب وتطلعاته، وشددت على عدالة قضية الجنوب اليمني.
وأفادت” الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي” بأنها عقدت اجتماعها الدوري، اليوم ، في العاصمة عدن، برئاسة عصام عبده علي، نائب رئيس الجمعية الوطنية.
وأوضحت في بيان أنها “ناقشت مستجدات الأوضاع الطارئة في الجنوب بما فيها حضرموت والمهرة، وعلى رأسها ما تعرّض له ميناء المكلا من استهداف، إلى جانب التطورات السياسية والأمنية المرتبطة بالقرارات الانفرادية الصادرة عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي”.

وجاء في البيان أن ” الهيئة الإدارية تدين بأشد العبارات استهداف ميناء المكلا، وتعتبره اعتداءً مباشرًا على الجنوب وشعبه ومقدراته الحيوية، كونه مرفقًا مدنيًا خدميًا، ولا يجوز تبريره تحت أي ذريعة أمنية”.
وأضاف البيان أن” الهيئة تؤكد أن استهداف البنية التحتية المدنية يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وتجاوزًا خطيرًا لقواعد الشراكة، ويمس حياة المواطنين وأمنهم الاقتصادي والإنساني، ويقوّض أي ادعاءات بحماية الاستقرار أو خفض التصعيد”.
و حمّلت الهيئة الإدارية “رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، ومن يقف خلفه ويوفر الغطاء السياسي له، وفي مقدمتهم حزب الإخوان (الإصلاح) المعروف بعدائه التاريخي للجنوب وتطلعات شعبه، المسؤولية الكاملة والمباشرة عمّا جرى في ميناء المكلا، وعن أي تداعيات أمنية أو اقتصادية أو إنسانية قد تترتب لاحقًا، وتعتبر ما جرى مقامرة خطيرة بمصير البلاد لخدمة أجندات حزبية ضيقة”.
وقال البيان أن ” الهيئة الإدارية ترفض رفضًا قاطعًا القرارات الانفرادية الصادرة عن رشاد العليمي، وتؤكد عدم الاعتراف بأي قرارات تُتخذ خارج إطار الشراكة والتوافق، لافتقارها للسند الدستوري والسياسي، واستنادًا إلى إعلان نقل السلطة الذي يُجرّم التفرد بالقرارات السيادية واختطاف إرادة مجلس القيادة الرئاسي وتحويله إلى واجهة لقرارات فردية معزولة عن الإجماع”.
وتابع البيان إن ” الهيئة تؤكد أن إعلان الطوارئ، وفرض الحظر على الجنوب، قرارات لا تمثل مجلس القيادة الرئاسي ولا تُلزم الجنوب سياسيًا أو وطنيًا، كونها صادرة عن إرادة فردية مختطفة للقرار الجماعي وبعيدة عن أي توافق رئاسي حقيقي”.
وأعلنت الهيئة “تأييدها الكامل للبيان المشترك الصادر عن عدد من أعضاء مجلس القيادة الرئاسي الرافضين لتفرد العليمي بالقرار، وتعتبره وثيقة سياسية فاصلة تكشف عزلته داخل المجلس، وتؤكد أن ما يجري ليس قرار دولة ولا إجماعًا وطنيًا، بل نزوة فردية تمثل عداءً واضحًا للجنوب وقضيته”.
وشددت الهيئة الإداريةعلى ” أن القضية الجنوبية قضية عادلة وغير قابلة للمساومة أو المقايضة السياسية، وأن أي محاولات للالتفاف عليها أو فرض حلول تنتقص من حق شعب الجنوب في تقرير مصيره مصيرها الفشل، كونها تصطدم بإرادة شعبية راسخة عبّرت عنها الساحات والميادين ولازالت”.
كما شددت الهيئة على” أن الجنوب لا يكنّ أي عداء لأي دولة في الإقليم أو محيطه العربي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، التي تربطها بالجنوب علاقات تاريخية عميقة وضاربة في جذورها ”.
وأشادت الهيئة الإدارية “بالدور المحوري والفاعل الذي قامت به دولة الإمارات العربية المتحدة في تثبيت الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب في حضرموت والجنوب عمومًا، وتؤكد أنها كانت ولا تزال حليفًا استراتيجيًا صادقًا وشريكًا أساسيًا للقوات الحكومية الجنوبية في معركة الأمن ومحاربة الإرهاب.”
وأكد البيان أن” القوات الحكومية الجنوبية هي القوة الفاعلة ميدانيًا على هذه الجغرافيا في محاربة الإرهاب وتنظيماته، نيابة عن الإقليم والعالم، وأن تهميشها أو استهداف مناطق انتشارها يُعد إضرارًا مباشرًا بالأمن والاستقرار المحلي والإقليمي”.
وأكدت الهيئة “على حق الشعب الجنوبي وتطلعاته المشروعة، وفي مقدمتهم حقوق أبناء حضرموت، وترفض أي اعتداءات أو ممارسات أو تحركات تمس أمنهم واستقرارهم ومصالحهم الحيوية”.
وشدد الهيئة على “أن الجنوب لن يكون ساحة للعبث أو الابتزاز السياسي، وأن أبناءه وقواته وقيادته السياسية والعسكرية سيقفون بكل حزم في وجه أي تهديد داخلي أو خارجي يمس السيادة أو القرار الجنوبي الحر”.
وأكد بيان الهيئة “أن الشرعية الحقيقية هي شرعية الشعب المعبّر عنها في الساحات والميادين، لا شرعية الفنادق والعواصم البعيدة، وأن من فقد صلته بالشعب فقد شرعيته تلقائيًا”.
ودعت الهيئة “الشعب الجنوبي إلى رصّ الصفوف والتلاحم خلف قيادته السياسية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، والقوات الحكومية الجنوبية والأمنية والعسكرية، وعدم الالتفات إلى الإشاعات وحملات التضليل، وتحمل المسؤولية الوطنية في هذه المرحلة المفصلية”.
كما دعت” الهيئة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والسياسية تجاه هذا العبث الانفرادي، وتؤكد بضرورة رفضها إقليميًا ودوليًا وعدم الصمت إزاء هذه الممارسات، مجددة التأكيد على أن القوات الحكومية الجنوبية شريك حقيقي وفاعل مع دول العالم في محاربة الإرهاب، وقد أثبتت ذلك بشهادة دول الإقليم والأمم المتحدة والمجتمع الدولي.
وقالت الهيئة أنها ناقشت خلال اجتماعها تقريرً للجنة الشباب والرياضة في الجمعية تضمن لمحة عن النشاط الرياضي في المدارس والجامعات، كما ناقشت محضر اجتماعها السابق وجملة من القضايا الخدمية واتخذت القرارات المناسبة بشأنها.
بيان 4 أعضاء في مجلس القيادة الرئاسي
وكان أعضاء بمجلس القيادة الرئاسي اليمني،وهم عيدروس الزُبيدي ، عبدالرحمن أبو زرعة المحرمي ، فرج البحسني ، وطارق صالح أصدروا بيانا جاء فيه :”تابعنا بقلق بالغ ما أقدم عليه رئيس مجلس القيادة الرئاسي من إجراءات وقرارات انفرادية، شملت إعلان حالة الطوارئ، وإطلاق توصيفات سياسية وأمنية خطيرة، وصولًا إلى الادعاء بإخراج دولة الإمارات العربية المتحدة من التحالف العربي ومن الأراضي اليمنية.”
ورأوا “إن ما صدر عن رئيس مجلس القيادة يُعد مخالفة صريحة لإعلان نقل السلطة، الذي نص بوضوح على أن مجلس القيادة الرئاسي هيئة جماعية، تُتخذ قراراتها بالتوافق، أو بالأغلبية عند تعذر التوافق، ولا يجيز بأي حال التفرد باتخاذ قرارات سيادية أو عسكرية أو سياسية مصيرية”.
وأضاف البيان أن ” أي قرارات تصدر خارج هذا الإطار الجماعي تفتقر إلى السند الدستوري والقانوني، وتُحمّل من أصدرها المسؤولية الكاملة عن ما يترتب عليها من تداعيات.
وفي ما يتعلق بالتحالف العربي ودولة الإمارات ، أضاف البيان:
“نؤكد بصورة قاطعة أن لا يملك أي فرد أو جهة داخل مجلس القيادة، أو خارجه، صلاحية إخراج أي دولة من دول التحالف العربي، أو الادعاء ب”إنهاء دورها أو وجودها، فذلك شأن تحكمه أطر وتحالفات إقليمية واتفاقات دولية لا تخضع للأهواء أو القرارات الفردية”.
وجاء في البيان “أن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت، ولا تزال، شريكًا رئيسيًا في مواجهة المشروع الحوثي، وقدمت تضحيات جسيمة، ودفعت أثمانًا باهظة من دماء أبنائها، وأسهمت بدور محوري في تحرير مناطق واسعة، وفي بناء قدرات أمنية وعسكرية كان لها الأثر الحاسم في حماية اليمنيين، وتأمين الملاحة الدولية، ومكافحة الإرهاب”.
وقال البيان “إن محاولة شيطنة هذا الدور أو التنصل منه لا تخدم سوى أعداء اليمن، وتُعد إساءة للتاريخ القريب، وتفريطًا بشراكة ثبتت بالدم لا بالشعارات”.
وعن ” خطورة الزج بالشرعية في صراعات عبثية” أضاف البيان
” أن استخدام مؤسسات الدولة، أو ما تبقى منها، لتصفية حسابات سياسية داخلية أو إقليمية، يمثل انحرافًا خطيرًا عن الهدف الذي تشكل من أجله مجلس القيادة، ويقوض ما تبقى من الثقة الوطنية والإقليمية والدولية، ويفتح الباب أمام مزيد من الانقسام والفوضى.”
وأضاف الأعضاء الأاربعة أن ” موقفنا ومسؤوليتنا الوطنية
نؤكد تمسكنا بمبدأ الشراكة، وبالعمل الجماعي، وبحماية ما تبقى من الإطار السياسي الذي وُجد لتوحيد الصف لا لتمزيقه.”
وأضافوا ” نؤكد رفضنا القاطع لأي قرارات انفرادية تُقحم اليمن في صدامات جديدة، أو تستهدف حلفاءه الإقليميين، أو تُقوّض أسس التحالف العربي الذي قام لمواجهة خطر وجودي لا يزال ماثلًا.
ونحمل من يتخذ هذه المسارات مسؤولية ما قد يترتب عليها من عواقب سياسية وقانونية وأمنية واقتصادية”.
وقالوا ” نؤكد ” أن تصحيح المسار، والعودة إلى منطق الشراكة والتوافق، هو السبيل الوحيد لتجنيب البلاد مزيدًا من الانهيار.”

