لندن – ( إطلالة)
في أحدث تطور بشأن قضية السوداني علي محمد علي عبد الرحمن، المعروف باسم علي كوشيب، طالب ممثلون للادعاء، المحكمة الجنائية الدولية، في لاهاي اليوم، بإصدار عقوبة السجن المؤبد على زعيم سابق بميليشيا الجنجويد.
وجاء في تقرير لوكالة رويترز للأخبار، إن ممثلي الإدعاء للمحكمة الجنائية الدولية قالوا إن كوسيب المدان بارتكاب فظائع في إقليم دارفور بالسودان ارتكب جرائم بينها القتل وإصدار أوامر لآخرين بارتكاب جرائم جماعية.
ونسبت إلى ممثل الادعاء جوليان نيكولز في جلسة خاصة عُقدت لتحديد الحكم بحق علي محمد علي عبد الرحمن، المعروف أيضا باسم علي كوشيب أنه قال للمحكمة “أمامكم قاتل بالفأس حرفيا”.
وأفاد نيكولز أن كوشيب، البالغ من العمر 76 عاما، استخدم في إحدى المرات فأسا لقتل شخصين، ووصفه بأنه كان مندفعا ولعب دورا كبيرا في ارتكاب الانتهاكات التي شهدها إقليم دارفور منذ أكثر من 20 عاما.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية أدانت كوشيب في أكتوبر 2025 بارتكاب 27 تهمة تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك القتل والتعذيب والتخطيط لعمليات اغتصاب وغيرها من الفظائع التي ارتكبتها الميليشيا، لتكون أول محاكمة ناجحة تجريها المحكمة على صلة بالنزاع.
وسيقدم محامو المتهم، الذي ادعى في مرحلة سابقة أنه ليس كوشيب وأنه ضحية خطأ في تحديد الهوية، وجهات نظرهم بشأن الحكم عليه في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وذُكر أن وثائق المحكمة أشارت إلى طلب الدفاع بالسجن لمدة أقصاها سبع سنوات مع احتساب المدة التي قضاها في السجن، وهو ما قد يؤدي إلى إطلاق سراحه في غضون أشهر.
وقال محامون يمثلون الضحايا للقضاة اليوم الاثنين إن الحكم بالسجن سبع سنوات مخفف جدا بالنظر إلى خطورة الجرائم والدور القيادي الذي لعبه كوشيب فيها.
وكان الصراع في دارفور اندلع للمرة الاولى في العام 2003 عندما حمل متمردون معظمهم من غير العرب السلاح ضد الحكومة السودانية، متهمين إياها بتهميش الإقليم النائي بغرب السودان.
وحشدت الحكومة السودانية آنذاك فصائل مسلحة معظمها من العرب، معروفة باسم الجنجويد، لسحق التمرد، مطلقة العنان لموجة من أعمال العنف التي قالت الولايات المتحدة وجماعات حقوق الإنسان إنها تصل لمستوى الإبادة الجماعية.
وفي عام 2005، أحال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية، وهي محكمة مقرها لاهاي أنشئت للنظر في أسوأ الجرائم التي لا تستطيع المحاكم المحلية نظرها.
واندلع القتال مجددا في أنحاء السودان في عام 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع التي تعود جذورها إلى الجنجويد.
وجاء في التقرير إن القتال الذي اندلع في دارفور، ولا سيما في مدينة الفاشر، أدى إلى إطلاق موجات من أعمال القتل على أساس عرقي أفضت إلى نزوح جماعي
راطا تقريرين عن تفاعلات القضية:
.https://mohamedelmaki.com/المحكمة-الجنائية-الدولية-تدين-بالإجم/

