أخبار وتقارير

أميركا ترد على إيران بفرض عقوبات على سجن فرديس و 18 فردا وكياناً

ماذا قال سفير أميركا في مجلس الأمن عن "العنف والقمع" و ما هي رواية صحافي إيراني وناشطة إيرانية عن "الاعتقال والانتفاضة" وراي غوتيريش؟

لندن – ( إطلالة)

ردت الولايات المتحدة على إيران، وأعلنت أنها أدرجت سجنا إيرانياً ومسؤولين إيرانيين على قائمة العقوبات، وتزامن ذلك مع جلسة عقدها مجلس الأمن، اليوم ،  لبحث الوضع في إيران، في ضوء ما تشهده من تظاهرات.

 وقال النائب الأول للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية ،توماس “تومي” بيغوت، في بيان، إنه “بينما يواصل الشعب الإيراني الشجاع نضاله من أجل حقوقه الأساسية ( بالمظاهرات ) يردّ النظام الإيراني بالعنف والقمع الوحشي ضد أفراد شعبه”.

وأضاف : “ردًا على ذلك، فإن الولايات المتحدة تُدرِج سجن فرديس سيئ السمعة على قائمة العقوبات، وهو مؤسسة عانت فيها النساء من معاملة قاسية وغير إنسانية ومهينة”.

وتابع أنه  “في الوقت الذي تفرض  فيه وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على  العديد من المسؤولين الأمنيين الإيرانيين، بمن فيهم علی لاریجانی، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي. وبالإضافة إلى ذلك، تُدرج وزارة الخزانة 18 فردًا وكيانًا مرتبطين بشبكات “المصارف الموازية” الإيرانية.

وقال أن شبكات المصارف “تقوم بغسل عائدات مبيعات النفط والبتروكيماويات الإيرانية. ويُعد هذا الإجراء أيضًا استكمالًا لتنفيذ مذكرة الأمن القومي الرئاسية رقم 2 لعام 2025”.

وأضاف أن “إالولايات المتحدة تقف إلى جانب الشعب الإيراني الذي يحتج من أجل حقوقه الطبيعية. ويواصل النظام تمويل أنشطة مزعزعة للاستقرار وخبيثة في جميع أنحاء العالم، بدلا من الاستثمار في رعاية ورخاء شعبه في الداخل.”.

وتابع :”سنواصل منع النظام من الوصول إلى الشبكات المالية والنظام المصرفي العالمي طالما استمر في قمع الشعب الإيراني.”

وأشار أن الإجراءات التي اتُخذت اليوم “تأتي بموجب الأمر التنفيذي رقم 13553، الذي يُجيز فرض عقوبات على بعض الأشخاص فيما يتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من قِبل الحكومة الإيرانية؛ والأمر التنفيذي رقم 13876، الذي يُجيز فرض عقوبات على المرشد الأعلى لإيران والجهات التابعة له؛ والأمر التنفيذي رقم 13902، الذي يستهدف قطاعي النفط والبتروكيماويات والقطاع المالي الإيراني؛ وقانون مكافحة خصوم أميركا من خلال العقوبات”.

تفاعلات في مجلس الأمن

وبحث مجلس الأمن، اليوم ،  الوضع في إيران، بطلب من الولايات المتحدة الأميركية، وشارك في الاجتماع ناشطان إيرانيان، وممثلا إيران وفنزويلا.

 ووفقا لتقرير للأمم المتحدة ، قال السفير الأمريكي لدى المنظمة  الدولية  مايك والتز إن ” مستوى العنف والقمع من النظام الإيراني ضد مواطنيه له تبعات على السلم والأمن الدوليين ويتطلب اهتمام مجلس الأمن”.

وأضاف أن الشعب الإيراني “يطالب بالحصول على حريته كما لم يفعل من قبل في التاريخ الوحشي للجمهورية الإسلامية”. وأكد “أن الرئيس دونالد ترمب والولايات المتحدة الأميركية يقفان إلى جانب الشعب الإيراني الشجاع”.

ورأى أن “النظام الإيراني” مسؤول بمفرده عن “البؤس الاقتصادي” للشعب الإيراني وقمع حرياته وسيُساءل على ذلك”.وقال والتز إن إيران زعزعت استقرار الشرق الأوسط على مدى عقود، ودعمت وعززت “وحشية حماس، وأخذها للرهائن بهجماتها المروعة في السابع من أكتوبر، وموّلت حزب الله، ومولت الحوثيين، المليشيات الموالية لإيران في العراق، بما فيها كتائب حزب الله وهاجمت الولايات المتحدة في المنطقة مرارا”.

ورفض ما قال إنه ادعاءات من “النظام” في إيران بأن المظاهرات مؤامرة أجنبية لتكون ذريعة لعمل عسكري. وقال “إن النظام يحكم عبر القمع والعنف والتخويف”. وذكر أن “الجميع يتحملون مسؤولية دعم الشعب الإيراني ووضع حد لقمع الأمة الإيرانية”.

وقال السفير الأميركي إن ” الرئيس ترمب رجل أفعال وأنه أوضح جليا أن كل الخيارات مطروحة لوقف المذابح”.

رواية صحافي إيراني

( مصدر الصور الأمم المتحدة)

وقال أحمد باتيبي الصحافي الإيراني الأميركي والناشط الحقوقي، : “قبل بضع سنوات، عندما كنت طالبا، اعتقلني النظام الإيراني وأرسلني إلى السجن لمشاركتي في مظاهرة، تماما كما نرى في الشوارع الآن في إيران.. حكموا عليّ بالإعدام، وأرسلوني إلى السجن، واحتجزوني لمدة عامين في الحبس الانفرادي، وعذبوني بطرق عديدة، بما في ذلك الإعدام الوهمي. لقد قتلوا أشخاصا آخرين أمامي”.

وقال إنه تمكن من الهروب من السجن والمجيء إلى الولايات المتحدة الأمريكية والتي قال إنها فتحت له أبوابها.

ووجه كلمة للسفير الإيراني في الأمم المتحدة قال له فيها: “أنا هنا، أنا أمامكم، لقد حاولتم قتلي لكنكم لم تستطيعوا، سيأتي يوم وسيتعين عليكم المثول أمام المحكمة والإجابة عن كل ما تفعلونه اليوم”.

ناشطة إيرانية تدعو  إلى عمل ملموس

الصحافية والناشطة الإيرانية مسيح علي نجاد – التي شاركت في الاجتماع بدعوة من الولايات المتحدة – قالت لأعضاء المجلس “باسم ملايين الإيرانيين” إن ما تشتد الحاجة إليه الآن لتحقيق العدالة هو “العمل الحقيقي الملموس” ضد نظام قالت إنه “لا يتفهم لغة الدبلوماسية”.

وقال تقرير الأمم المتحدة إن الناشطة الإيرانية حذرت من تدهور الأوضاع إذا لم يتحرك العالم ويتخذ إجراء جادا.

وقالت إن إيران تشهد انتفاضة بجميع أنحائها تطالب بوضوح بإنهاء الجمهورية الإسلامية، “وفي نفس الوقت تشهد حملة في جميع الأنحاء من الجمهورية الإسلامية لمحو (الانتفاضة) وإسكات الناس”.

وعبّرت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون أفريقيا مارثا بوبي  عن تأكيد الأمين العام، أنطونيو غوتيريش على “ضرورة تمكين جميع الإيرانيين من التعبير عن مظالمهم سلميا ودون خوف”.

وكان الأمين العام قد شدد على وجوب احترام وحماية حقوق حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي، المنصوص عليها في القانون الدولي، بشكل كامل. كما حث على اتخاذ خطوات لاستعادة الوصول إلى المعلومات، بما فيها رفع حظر الاتصالات.

وجاء في تقرير أخبار الأمم  المتحدة أن منظمات حقوق الإنسان تفيد بوقوع اعتقالات جماعية في إيران على خلفية موجة الاحتجاجات الحالية، حيث تشير التقديرات إلى تجاوز عدد المعتقلين 18 ألف شخص حتى منتصف يناير، على الرغم من أن الأمم المتحدة لا تستطيع التحقق من هذه الأرقام.

ودعت مارثا بوبي السلطات إلى احترام الإجراءات القانونية الواجبة وحقوق المحاكمة العادلة لجميع المعتقلين. كما شددت على ضرورة معاملة الجميع معاملة إنسانية والسماح لهم بالتواصل مع عائلاتهم وزيارتهم.

التحقيق في الوفيات

و دعت المسؤولة الدولية ،السلطات إلى وقف أي عمليات إعدام مرتبطة بقضايا الاحتجاجات. وقالت إنه يجب التحقيق في جميع الوفيات على الفور وبشكل مستقل وشفاف، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات وفقا للمعايير والقواعد الدولية.

تحذير من الضربات العسكرية

وقالت مارثا بوبي إن الأمم المتحدة تلاحظ بقلق بالغ تصريحات علنية مختلفة تشير إلى احتمال شن ضربات عسكرية على إيران، وحذرت من  أن هذا البعد الخارجي يضيف مزيدا من عدم الاستقرار إلى وضع متأزم أصلا. ودعت إلى ضرورة بذل كافة الجهود لمنع أي تدهور إضافي.

غوتيريش يشدد على الدبلوماسية والحوار 

وأكدت بوبي إن الأمين العام يظل على قناعة بأن أفضل طريقة لمعالجة كافة الشواغل المتعلقة بإيران – بما فيها تلك المتعلقة بالملف النووي والاحتجاجات الجارية – هي من خلال الدبلوماسية والحوار.

وقالت إن الأمين العام يحث على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس في هذه اللحظة الحساسة، ويدعو كافة الأطراف الفاعلة إلى الامتناع عن أي أعمال قد تؤدي إلى مزيد من الخسائر في الأرواح أو إشعال فتيل تصعيد إقليمي أوسع نطاقا.

وقال التقرير إن الأمين العام للأمم المتحدة  أعرب عن الصدمة إزاء تقارير وقوع أعمال عنف والاستخدام المفرط للقوة من قبل السلطات الإيرانية.

وأكد مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك ضرورة تمكن جميع الإيرانيين من التعبير عن مظالمهم بشكل سلمي بدون خوف، وضمان الحق في التعبير وتشكيل الجمعيات والتجمع السلمي.

وشددت الأمم المتحدة في  إجتماع مجلس الأمن على أن أفضل طريقة لمعالجة كافة الشواغل المتعلقة بإيران – بما فيها تلك المتعلقة بالملف النووي والاحتجاجات الجارية – هي من خلال الدبلوماسية والحوار.

وأشار التقرير الأممي عن جلسة مجلس الأمن إلى أن إيران  تشهد مظاهرات في مختلف أنحاء البلاد منذ أواخر الشهر الماضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *