لندن – ( إطلالة)
احتدم الصراع بين أميركا واسرائيل من جهة ، وايران من جهة أخرى، بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز ، إذ باتت هذه المسألة تُشكّل التحدي الأكبر للجانبين، ولدول أوروبية سارعت الى التنسيق، في سبيل الحفاظ على ” حرية الملاحة في المضيق” كي ينساب تدفق النفط والغاز ولا يتعرض العالم لأزمة حادة في الطاقة .
وفي هذا السياق، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن الولايات المتحدة ستضرب إيران بقوة أكبر بكثير إذا أوقفت طهران تدفق النفط عبر مضيق هرمز، بحسب رويترز.
وقال ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي “إذا قامت إيران بأي عمل يوقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز، فسوف تضربها الولايات المتحدة الأمريكية بقوة أكبر عشرين ضعفا مما تلقته حتى الآن”.
وأضاف :” سندمر أهدافا يسهل تدميرها، ما سيجعل من المستحيل عمليا على إيران أن يعاد بناؤها كدولة مرة أخرى- سيحل عليها الموت والنار والغضب – لكني آمل وأدعو ألا يحدث ذلك”.
من جهتها، أرسلت ايران رسائل تحذير، إذ قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي لاريجاني في تغريدة على منصة إكس، اليوم الثلاثاء، “إن مضيق هرمز إما أن يكون مضيق انفراج للجميع وإما أن يتحول إلى مضيق اختناق للحالمين بالحروب”.
وأفادت رويترز أن هذا الممر الحيوي لنقل النفط ( هرمز) بات شبه مغلق بشكل كامل منذ أن استهدفت إيران سفنا في المنطقة بغارات عقب الهجمات الأميركية الإسرائيلية عليها.
وبحسب فرانس برس أكد متحدث باسم الحرس الثوري الثلاثاء أن القوات الإيرانية لن تسمح بتصدير النفط من المنطقة إلى حلفاء الولايات المتحدة وإسرائيل طالما أن الحرب متواصلة.
ونسبت وكالة “تسنيم” إلى علي محمد نيني قوله إن “القوات المسلّحة الإيرانية لن تسمح بتصدير لتر واحد من النفط من المنطقة إلى الجهة المعادية وشركائها حتى إشعار آخر”.
ولفتت الوكالة الفرنسية الى أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تعطّلت بشكل كبير حيث يمر نحو 20 في المئة من النفط الخام في العالم.
وأشارت الى استهداف القوات الإيرانية بشكل متكرر ناقلات النفط التي تمر عبر الممر المائي الاستراتيجي منذ بدأت الحرب.
وارتفعت أسعار النفط بشكل كبير متجاوزة 100 دولار للبرميل، في أعلى سعر لها منذ غزت روسيا أوكرانيا في 2022، قبل أن تشهد تراجعا حادا الاثنين بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن العمليات العسكرية ستنتهي قريبا.
وقال نيني إن “محاولاتهم لخفض أسعار النفط والغاز والسيطرة عليها ستكون مؤقتة وغير مجدية.. التجارة في ظل الحرب مرتبطة بالأمن”.
وذكرت سي ان ان أن “الحرس الثوري” الإيراني أعلن أن أي دولة عربية أو أوروبية تطرد سفيريها الإسرائيلي والأميركي من أراضيها ستُمنح حق المرور الحر عبر مضيق هرمز ابتداءً من الثلاثاء.وبثت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية، هذا الموقف .
ويمر عبر هذا الممر المائي الضيق، الذي يبلغ عرضه 21 ميلاً، ما يقارب خُمس إمدادات النفط العالمية، وهو الآن يمثل نقطة اختناق بالغة الأهمية وعالية المخاطر للأسواق العالمية، بحسب تأكيد سي ان ان.
في غضون ذلك، دخلت أوكرانيا على خط الحرب في الخليج، إذ قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الثلاثاء إن كييف أرسلت خبراء في الدفاع الجوي إلى قطر والسعودية والإمارات في أعقاب الهجمات الجوية الإيرانية على هذه الدول.
و خلال جلسة أسئلة وأجوبة مع الرئيس عبر تطبيق واتساب، أبلغ مستشاره الإعلامي الصحافيين أيضا بنشر خبراء أوكرانيين في قاعدة عسكرية أميركية بالأردن، دون الخوض في التفاصيل، بحسب رويترز.

