
محمد المكي أحمد:
انفجرت أزمة حدودية جديدة بين العراق والكويت على خلفية خلاف بشأن مناطق بحرية، وفي أول رد فعل كويتي استدعت وزارة الخارجية الكويتية ممثلةً بالسفير عزيز رحيم الديحاني، نائب وزير الخارجية بالوكالة، د. زيد عباس شنشول، القائم بأعمال سفارة جمهورية العراق لدى دولة الكويت، لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية”.
وركزت مذكرة الاحتجاج الكويتية على” ما تضمنته الإدعاءات العراقية المودعة لدى الأمم المتحدة من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية، والمرتفعات المائية التابعة لها”.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الكويتية أنه “في ضوء قيام جمهورية العراق بإيداع قائمة احداثيات وخارطة لدى الأمم المتحدة، تتضمن ادعاءات حول المجالات البحرية العراقية، وبالاشارة لما تضمنته تلك الاحداثيات والخارطة من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة بالعلاقة مع جمهورية العراق، مثل فشت القيد وفشت العيج، التي لم تكن محلاً لأي خلاف حول سيادة دولة الكويت التامة عليها”.
وطالبت الكويت، العراق بالأخذ بعين الاعتبار مسار العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين وشعبيهما، والتعامل الجاد والمسؤول وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي، وما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات، ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدين.
وكانت وزارة الخارجية العراقية أعلنت أمس 21 فبراير أنها أودعت” قوائم إحداثيات خط الأساس للبحر الإقليمي العراقي والمناطق البحرية وفق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لسنة 1982.”
وأعلنت بغداد في بيان أنه جرى الإيداع ، بتاريخي 19 كانون الثاني و9 شباط 2026 ، لدى الأمين العام للأمم المتحدة، ويشمل قوائم بالإحداثيات الجغرافية لنقاط محددة مرفقة بخريطة توضيحية، عملاً بالفقرة (2) من المادة (16)، والفقرة (2) من المادة (75)، والفقرة (2) من المادة (84) من الاتفاقية.
وقالت الخارجية العراقية “إن الإيداع يتضمن تحديد خطوط الأساس المستقيمة، وخطوط الأساس المستندة إلى أدنى الجزر لقياس عرض البحر الإقليمي، فضلاً عن تحديد حدود البحر الإقليمي، والمنطقة المتاخمة، والمنطقة الاقتصادية الخالصة، والجرف القاري لجمهورية العراق، وذلك وفق النظام الجيوديسي العالمي لعام 1984 (WGS-84) المعتمد دولياً”.
وأضافت وزارة الخارجيةالعراقية أن “هذا الإيداع يحل محل الإيداعات السابقة المؤرخة في 7 كانون الأول 2021 و15 نيسان 2011، ويأتي في إطار تحديث البيانات البحرية العراقية بما ينسجم مع أحكام القانون الدولي، ويعزز الوضوح القانوني لحدود المناطق البحرية الخاضعة لسيادة العراق وحقوقه السيادية”.
ولفتت إلى أن قوائم الإحداثيات والخريطة التوضيحية ، قد نُشرت على الموقع الرسمي لشعبة شؤون المحيطات وقانون البحار التابعة لمكتب الشؤون القانونية في الأمم المتحدة، بما يتيح الاطلاع عليها من قبل الدول الأعضاء والجهات المعنية.
وجاء في بيان بغداد أن “وزارة الخارجية جددت تأكيد التزام جمهورية العراق الكامل بأحكام القانون الدولي، وحرصها على تنظيم حقوقها البحرية وفق الأطر القانونية المعتمدة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار والتعاون في المنطقة.”

