محمد المكي أحمد:
زار رئيس الوزراء الإثيوبي الدكتور أبي أحمد أبو ظبي اليوم، وأجرى محادثات مع رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تناولت “مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والتنموية وإمكانات تطويرها بما يخدم أولويات التنمية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير والنماء على شعبيهما”.
وأفادت أبو ظبي بأن اللقاء تطرق إلى تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط في ظل الأعمال العسكرية المتصاعدة وما تنطوي عليه من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
ووفق وكالة الأنباء الإماراتية أدان أبي احمد ” الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تواصل استهداف دولة الإمارات وعدد من الدول في المنطقة لما تمثله من انتهاك لسيادتها والقوانين الدولية”.
وأكد موقف إثيوبيا المتضامن مع دولة الإمارات تجاه كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها سلامة أراضيها ومواطنيها.
ونوه رئيس الإمارات بموقف رئيس الوزراء الداعم لدولة الإمارات.
كما أعرب عن تعازيه ومواساته إلى رئيس الوزراء والشعب الإثيوبي في ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية التي تسببت بها الأمطار الغزيرة في جنوب إثيوبيا مؤكداً تضامن دولة الإمارات معها في هذه الظروف الصعبة.
وشدد الجانبان على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد واللجوء إلى الحوار الجاد والوسائل الدبلوماسية لتسوية مختلف القضايا العالقة في المنطقة بما يجنبها مزيداً من التوترات الأمنية والأزمات ويحفظ الأمن والاستقرار الإقليميين.
من جهة أخرى، أعلنت الإمارات أن النائب العام المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي أمر بالقبض على 10 أشخاص من جنسيات مختلفة، لم تحددها، لكن سي ان ان قالت إن أحدهم مصري الجنسية.
وذُكر في أبو ظبي أن عملية القبض تمت “على خلفية قيامهم بنشر مقاطع مصورة تتضمن مشاهد حقيقية لتصدي الدفاعات الجوية للهجمات وآثارها، أو مقاطع تُظهر مقذوفات على الأرض أو تجمعات لأشخاص لمتابعة أحداث” كما جاء أمر القبض على خلفية “نشر مقاطع مصطنعة وزائفة، تم إنشاؤها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، توحي بوقوع استهدافات أو انفجارات داخل الدولة، أو استهداف معالم بارزة فيها، أو اندلاع حرائق واسعة وتصاعد أعمدة الدخان في مناطق مختلفة منها، وذلك خلافاً للحقيقة”.
وبحسب وكالة الأنباء الإماراتية حاءت عملية القبض “في إطار أعمال المتابعة والرصد لما يتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، وفي ظل ما تشهده المنطقة من أحداث يتم استغلالها لبث معلومات مضللة ومحتوى مصطنع ينطوي على تضليل متعمد ويستهدف تقويض الأمن العام والإخلال بالنظام والاستقرار،
وأفادت الوكالة أن الوقائع شملت “استغلال مشاعر الأطفال في مقاطع مصورة توحي بوقوع أحداث أمنية داخل الدولة خلافاً للحقيقة، إضافة إلى نشر مقاطع تزعم تدمير منشآت أو قواعد عسكرية داخل الدولة، ونسب مقاطع مصورة لوقائع حدثت خارج الدولة على أنها وقعت داخلها، بما من شأنه تضليل الرأي العام وإثارة الخوف والقلق بين أفراد المجتمع”.
وأفادت الإمارات أن المقاطع، سواء الحقيقية أو المصطنعة، من شأنه التأثير في الأمن العام وإثارة البلبلة، فضلًا عن تزويد الإعلام المعادي بمواد قد تستغل لتحوير الوقائع وزعزعة الثقة بالجهات المختصة، وما قد تنطوي عليه من كشف بعض القدرات الدفاعية.
وذُكر أن النيابة العامة باشرت التحقيق مع المتهمين في الوقائع المنسوبة إليهم، وأمرت بحبسهم احتياطياً.
ورأى النائب العام أن هذه الأفعال تشكل جرائم يعاقب عليها القانون بالحبس مدة لا تقل عن سنة والغرامة التي لا تقل عن 100,000 (مائة ألف درهم) لما تنطوي عليه من تضليل متعمد واعتداء على الأمن العام وبث للرعب في نفوس الأفراد وتقويض للسلم المجتمعي.
وشدد النائب العام أن النيابة العامة لن تتهاون في ملاحقة كل من يستغل الفضاء الإلكتروني أو التقنيات الحديثة لنشر معلومات مضللة أو محتوى مصطنع يمس أمن الدولة أو يعكر صفو المجتمع، أو تداول المقاطع التي تُظهر تصدي دفاعات الدولة لهذه الهجمات وما قد يترتب على نشرها من آثار تمس الأمن والمصلحة العامة.
وأكد أن كل من يثبت تورطه في مثل هذه الأفعال سيخضع للمساءلة الجزائية الفورية، وأن الجهات المختصة مستمرة في رصد ومتابعة هذه الممارسات واتخاذ الإجراءات القانونية الحازمة بحق مرتكبيها.

